\ الصادع في الردّ على من قال بالقياس والرأي والتقليد والاستسحان والت
الرسالة الخاتمة والمعجزة القاهرة، وإن كان لم تقم هذه الأخبار على المحسوسر ولکن لا عتبار مصدرها فقد قطعنا باايماننا بصحتها و يقينها.
لذا لا نرى أن هناك حاجة في عرض أي تعارض أو استدراك، بين البره
الذي قطعه ابن حزم علي نفسه، يوم بدًا يقنن لمذهبه، و بين نصوص الکتا والسنة، فلا معاذ الله أن يأتي كلام الله عز وجل، وكلام نبيه - صلى الله عليه وسلم - بما يبطله عيان برهان، وإنما ينسب هذا إلى القرآن والسنة من لا يؤمنون بها"."
إلا أن هذا تخريج فيه نوع من تتبع النسق العام للمنهج الذي أراده المؤلف
کتابه، وهو يؤطشل ويؤطر الأصح والأقوم - في نظر الباحث - أن ابن حزم قد غالى في جانب معرفي آخر، و هضم حق علم علي حساب آخر، وما استقامت رؤيته في كافة الأدلة، كنا نتحفظ على رفضه القياس الأصولي بحجة الظن الذي يلازمه في أغلب الجها وليس في كلها، فإننا نرفض وبشدة قطعه بخبر الأحاد، وقوله أنه مفيد للعلم ا کالمتواتر.
ويبطل ما آبطل البرهان، ويقف فيما لم يثبته ولا آبطله البرهان، حتي يلوح الحق)"."
فإذا أثبت لنا البرهان بالقطع والاستقراء التام المفيد للقطع، أن درجة الظن
ترقي، ولن ترقي بأي حال من الاحوال الي درجة القطع، فکيف يروم لابن
فإذا استدرك علينا أحدهم في أن منهج ابن حزم متماسك، يرى بوجوب ا
بخبر الرسول متى صيح، وأن الطاعة لازمة للآحاد كما هي للمتواتر، قلنا: إن ه التأويل لا يستقيم مع منهج القطع والظن، الذي نقشه وأسسه فحول علماء الأد في أصولهم الكلامية أو الفقهية، فإن حجية الطاعة مسألة غير متعلقة أو لازمة لذا
(1) ظاهرية ابن حزمص 110) لانور الزعبي.) Yظاهرية ابن حزم، ص 13.