\ `?4 تفصل الأول: نظرة ابن حزم للرأي والقياس والتعليل دراسة تحليلية تقويمية
كانت مادته جلية وقطعية، إذ أن «الجلى ما كانت العلة الجامعة فيه بين الأصل الفرع منصوصة أو مجمعًا عليها، أو ما قطع فيه بنفي الفارق، كإلحاق الأمة بالعبد
في تقويم النصيب، والخفي وهو ما كانت العلة فيه مستنبطة"."
أما قولك إن القياس الأصولي غالبًا ما يكون ظنيًا، فذاك لأن موادّه فقهية
فرعية، كما يستخدمه الأصوليون، وفي المقابل يكون أغلب قياس المناطقة قطعيًا،
لانه قائم علي عقليات بديهية، تستلزم القطع و اليقين، بل ان القياس الشمولي لا يكون دائمًا قطعيًا، فقد يكون خطابيًا أو شعريًا أو جدليًا وغيرها.
وقد ضرب مثالًا على ذلك عندما قال: «ونحن نذكر هنا ما لم نذكره في غير هنر الموضع، فنقول: قد تبين فيما تقدم آن قياس الشمول يمکن جعله قياسي تمثيل و لعكس، فإذا قال القائل: في مسألة القتل بالمثقل قتل عمد عدوان محض لمن يك فاء القاتل، فأوجب القود كالقتل بالمحدد، فقد جعل القدر المشترك الذي هو
جامع والمشترك، والمقتضبي والموجب، والباعث والأمارة، و غير ذللف من لأسماء، فإذا أراد أن يصوغه بقياس الشمول، قال: هذا قتل عمد عدوان محض ?محکافي ء، و ما کان كذلك فهو موجب للقود، والنزاع في الصورتين هو في کونه عمدًا محضًا، فإن المنازع يقول العمدية لم تتمحض، وليس المقصود هنا ذكر حصوص المسألة، بل التمثيل، وهذا نزاع في المقدمة الصغرى، وهو نزاع في توت الوصف في الفرع، فإن قياس التمثيل قد يمنع فيه ثبوت الوصف في الأصل، يمنع ثبوته في الفرع و قد يمنع کونه علة الحکم، ويسمي هذا السؤال سؤال - مطالبة، وهو آعظم آسئلة القياس، و جوابه عمدة القياسي، فان عمدة القياس علي کوت المشترل مناط الحکم، وهذا هو المقدمة الکبري، و هو کما لو قال في هذه - مسألة، لا نسلم أن كل ما كان عمدًا محضًا يوجب القصاص، و کذللث منبع حكم في الأصل أو منع الوصف في الأصل، وهو منع للمقدمة الكبرى في قياس تشمول، اللهم إلا أن يقيم المستدل دليلًا على تأثير الوصف في غير أصل معين،
المدخلص 300) لابن بدران.