وهذا قياس التعليل المحض، كما لو قال: النبيذ المسكر محرم". فأنت ترى أن ابن تيمية قال بالقياس التمثيلي والشمولي معًا، وجعل القطع الحاكم بينهما وليس قياس الأصوليين أو المناطقة هو الفيصل في هذا، لذا نرى قياس التمثيل بيتقدم علي قياس الشمول باعتبار":
1 -أن عمدة القياس التمثيلى على القضية الجزئية التى يقاس عليها نظائرها، حين القياس الشمولي يقاس على القضية الكلية، وهذه إن لم يشعر الإن بانطباقها على الأفراد في الخارج، فلا فائدة فيها. 2 - إن النتيجة في قياس الشمول معلومة مسبقًا، عن طريق العلم بالمقدمة ا فما يعلم صدقها يعلم به صدق أفرادها بطريق أولى، بينما في قياس التمث يکون حکم الفرع معلوما، لا بعد ثبوت کون الوصف الذي علق به الحکم الأصل متحققًا في الفرع أيضًا. 2 - إن قياس التمثيل أبلغ في إفادة العلم والقطع من قياس الشمول، وإن كان: قياس الشمول أكثر فذاك أكبر، فقياس التمثيل في القياس العقلي كالبصر العلم الحسي، وقياس الشمول كالسمع في العلم الحسي، ولا ريب آن
"آعظم و اکمل والسممع أوسع وأشمل. 8 - إن قياس التمثيل أصل لقياس الشمول، لأنه لا يدل على المطلوب إلا بة قياس التمثيل، إذ به يتحقق الإنسان من اشتراك الأفراد في الخارج في و مشترك، إما العلم بالجامع أو العلم بانتفاء الفارق بينهما، وحينئذ يمكن أن يحكم بحكم عام يعم جميع الأفراد. وهذا ما دعا السيوطي، الذي لخص كتب ابن تيمية المنطقية ليقول: «وأذ ذکره في تضعيف قياس التمثيل، نما هو من کلام متأخريهم، لمار آوا است الفقهاء له غالبًا، والفقهاء يستعملونه كثيرًا في المواد الظنية)".
(1) الرد علي المنطقيينص 395).2) المنهج المعرفيص 392).3) صمون المنطقص 301).