الصفحة 172 من 726

لفصل الأول: نظرة ابن حزم للرأي والقياس والتعليل دراسة تحليلية تقويمية

لأولى، أما إذا لم نكن نعرف أنه من أحد الأئمة، فإن الحكم في القضية الكبرى و لاولي» لايکون شاملًا لجميع افراد الموضوع، وبهذا يکون التعميم خاطئًا، وبالتالي لا يخرج القياس المنطقي على أنه تحصيل لمعلومة سابقة، أو إدخال معلومة خاطئة.

وعلى هذا الشأن، نقول: إذا كان علماء السلف قد انتقدوا المنطق وصوره، من حيث إنه عملية تقود إلى التقييد بالمعطيات والمقدمات المفروضة في أوج مسألة، وتنتج لنا أمورًا محصورة في مقدماتها، فإن علماء الغرب المتأخرين، مثال «ديکارت» و «بوانکاريه» و «جو بلو» قد قالوا بما قال به علماء السلف، واتهموا قياس المنطقي بالعقم وعدم إنتاجه، لأنه عملية تحليلية مكررة فقط، لذا فقد توجهوا إلى اعتبار التجربة العلمية بديلًا عنه، يقول ديكارت: «إن الجدليين لا يمكنهم إقامة أي قياس ينتج حقيقة من الحقائق، إذا لم يكونوا حاصلين من قبل على مادة هذه الحقيقة، إذا لم يعرفوا الحقيقة التي يستدلون عليها بهذه الطريقة)". لذا، تكون دعوة ابن حزم موققة إلى حدّ ما، إذا ما اعتبرنا بحثه الحثيث عن قطع الأصولي في أنواع المقاييس، لكنه أخطأ في حصر القطع في القياس المنطقي"

القص، وتغافل عن كل جوانب المعرفة في القياس الأصولي بحجة ظنيته. أما الاتجاهالثاني) الذي يقوده ابن تيمية، فكان موفقًا أكثر في تحرير محل حزاع، وأدق ضبطًا للقطع الأصولي من ابن حزم، ولعله أفاد أغلب الباحثين قديمًا وحديثًا، عندما لفت الأنظار إلى ضرورة النظر في مادة القياس قبل الجزم بمسماه، المادة القياس اليقينية تولد يقينًا قطعيًا، والعكس صحيح، لأن النتائج تتبع أخس

مقدمات.

لذا، كان أحد أنواع القياس الأصولي القطع، ويسمى بالجلي أو القطعي أو تولى من المنصوص، لأن علة الحكم في المقيس «الفرع) أقوى منها في المقيس عبيه «الأصل)، ولذلك يكون حكم الأصل ثابتًا للفرع من باب أولى، كما في قوله

يہ سمجھ حصہ ور صبر سمہ کرسمبر

المنطق الصوري منذ أرسطو حتى عصورنا الحاضرةص59) 8) لعلي سامي النشار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت