هذا أصل عبارة الرؤيا التي هي جزء من أجزاء النبوّة، ونوع من أنواع الوحي؛ مبنية على القياس والتمثيل، واعتبار المعقول بالمحسوس. ألا ترى أن الثياب التأويل - كالقمص - تدل على الذين، فما كان منها من طول أو قصر، أو نظافة دنس؛ فهو في الذين، كما أوّل النبي - صلى الله عليه وسلم - القمص بالدين والعلم، والقذر الم بينهما آن گلا منهما يستر صاحبه وي جملهئ بين الناس؛ فالقميص يستر بدنه، واز والذين يستر روحه وقلبه ويُجَملة بين الناس، ومن هذا تأويل اللبن بالفطرة، لما كل منهما من التغذية المُوجبة للحياة، وكمال النشأة، وأن الطفل إذا خلّي وفطرت يغدلن عن اللبن؛ فهو مفطور على إيثاره على ما سواه، وكذلك فطرة الإسلام ا قطر الله عليها الناس».
فالمؤولون في الحقيقة يُغملون المعاني، وعندهم فراسة ومعرفة بأ الرائى، وقواعد تعبير الرؤيا، فإذا اجتمعت هذه"عند المؤوّل فإنه يصيب، وي"
كالفقيه الذي يستنبط الأحكام الشرعية من النصوص والقواعد.
وورد في بعض الآيات القياس الجلي بأركانه الأربعة، قال ابن القيم
«اعلام الموقعين» 2/ 259 - بتحقيقي): «قوله تعالى: ورك ألقي ذو الزخمة إن يشكًا يذيبكم ويتتلف بمبي سيم تا يککا کمًا آنک آسيم ين ذرتيکو قوي به اککريرکقاف) به [الانعام: 133] ؛ فه قياس جلي، يقول سبحانه: ان شئت آذهبتکم، و استخلفت غير کم، کما آذهبت قبلكم واستخلفتكم)، فذكر أركان القياس الأربعة: علة الحكم - وهي: مشيئته، و کمالها -، و الحکم - وهو: اذهابه بهم، واتيانه بغيرهم -، و الاصل - و s ."من كان من قبل -، والفرع - وهم المخاطبون - ة"
(1) انظر في تأويل الرؤى: تعبير الرؤيا، لابن قتيبة، وهو أوّل كتاب تأصيلي في هذا الفن، وقد خدة الخدمة اللائقة به مع أخي أبي طلحة عمر إبراهيم - حفظه الله - وهو مطبوع عن دار غراس، الكويت. ولنا - أيضًا: «القواعد السلفيات الممهدات في علم المنامات)، وهو مُفيد في التأصيل، والتنبيه عا الأخطاء، وهو مطبوع منشور.2) نحوه عند الطوفي في «الاشارات الالهية» 199/ 2 - 197)، و الف وليد بن علي کتابًا مطبوعًا بعنوان ×.) القياس في القرآن الكريم والستة النبوية «