محسعيها، وبناء عليه تتعدّد الأحكام، وتتشعب الآراء.
وذكر عن الخليل بن أحمد الفراهيديت 0 1 V هـ) أنه: شئل عن العلل التي يتي بها في النحو، فقيل له: عن العرب أخذتها أم اخترعتها من نفسك؟ فقال: إن لعي بب نطقت علي سجيتها و طباعها، و عرفت مواقع کلامها، و قام في عقولها عمله، وإن لم يُنقل ذلك عنها، واغتلّلث أنا بما عندي أنه علّة لما علّلثه منه، فإن عن أضبث العلّة فهو الذي التمشيث، وإن تكن هناك علّة له فمثلي في ذلك مثل ? حي حکيم دخل دارًا محکمة البناء، عجيبة النظم والأقسام، وقد صخت عنده كمة بانيها بالخبر الصادق، أو بالبراهين الواضحة والحجج اللائحة، فكلما هذا الرجل في الذار على شيء منها، قال: إنما فعل هذا هكذا لعلّة كذا كس، ولسبب كذا وكذا، سنحت له وخطرت بباله محتملة لذلك؛ فجائز أن يكون كيم الباني للدار فعل ذلك للعلّة التي ذكرها هذا الذي دخل الدار، وجائز أن ن فعله لغير تلك العلّة، إلأ أن ذلك مما ذكره هذا الرّجل محتمل أن يكون علة مث، فإن سنح لغيري علّة لما علّلثه من النحو هو أليق مما ذكرته بالمعلول،
ابت بها»؟.
ومهما يكن من أمر، فقد أخذ النّخاة منذ عصر الخليل بمبدأ العلية، فكل يُعلّل، وكل ظاهرة نحوية أو لغوية، كلية أو جزئية، لا بدّ لها من علّة وحدتها، ولم يكتفوا بما قرب وسهل من الجلل، وإنما ذهبوا يخوضون على كوامن وخفياتها ودقائقها، وكل نحوي - فيما بعد - يحاول أن يجري ملكاته الذهنية سو هبه العقلية في استنباط علل جديدة لم يعلّل بها السابقون، وهذا ما كان يجري مناظرات ومجالس العلماء، يحاول كل عالم أن يظهر قوّته العلمية بما يأتي من
ح وبراهين وتعليلات لم تتوافر لغيره أن جاء بها"."
وهذا الذي جرى مع الأصوليين والفقهاء، و کانتمناظرات الباجي مع ابن
الإيضاح في علل النحوة10 - 66).