الصفحة 24 من 726

تعليقات لابن حزم، وساق جملة من الأحاديث والآثار في كتابنا آخرها الحديث برقم 29) 6)، ثم قال على إثر ذلك: «في نظائر لهذه الأقاويل عنه، وكلها نص منه على تحريم القول بالرأي منه والتحذير منه والتخطئة للقائل به)، ثم أجاب على ذلك بالجملة. وتعرض لبعض ما أورده ابن حزم، ولنترك عنان القلم للباجي ليفصح عن رگه، قال: «والجواب أن أكثر هذه الأخبار لا يصرخ الاحتجاج بها في ما طريقه العمل، فکيف في ما طريقه العلم واليقين؟ ولا يصح آن يعارض بها الاخبار التي رويناها التي أكثرها مما اتفق الإمامان على تخريجها في «الصحيح)، وذكر بعضها مالك في «الموطأ)، وهو مما اتفق الناس على صحته. وليس من أخبارهم ما ذكر في «الصحيح) إلأ خبر عبد الله بن عمرو: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا» ""، و حديث عوف بن مالك". وهذا قد بيّن فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - المعنى الذي منع منه، وهو أن يُسأل الجاهل فيفتي بغير علم أو يُتخذ حاكمًا أو مفتيًا. وهذه أشبه بحال من نفى القياس لأنهم حدثوا بعد الصدر الأول وبعد القرون التي أثنى النبي - صلى الله عليه وسلم - على أهلها وبعد أن ذهب أكثر العلماء من الصحابة والتابعين القائلين بالقياس. ولذلك أول من قال به المبتدعة بعد أن أفنت الصحابة تكفّه الخوارج والنظام، وتبعه على ذلك داود بن علي، وهذا معنى خبر واثلة بن الأسقع في ذكر الأبناء الناشئة الذين أفتوا بآرائهم بغير علم"، فردّوا الأدلّة التي وضعت لهم على الأحكام وتركوا آثار من مضى

قبلهم من ذوي العلم.

(1) هو عندنا برقمي 291، 292)، و قال المعلق علي «النبذة» ص 2) راگا علي ابن حزم في الاستدلال به على ذم الرأي: «هذا الحديث بعيد عن الدلالة على ما يقصده ابن حزم، إذ ليس لتخبيط الجاهل في رأيه المجرّد الخالي عن علم الكتاب والستة دخل في ردّ القياس الصادر من أهله الجامع لشروط الاجتهاد).

(2) هو عندنا بر قم 391)، وليس هوا في «الصحيح» .

(3) عندنا عن عروة بن الزبير بنحوه، انظره بر قم 331)، و قال المعلق علي «النبذة» ص 2:) لابن حزم رادًا عليه: «وأمّا ما حكاه عن بني إسرائيل، فلو ورد عن المعصوم لكنا قبلناه بكل تسليم، ولعلمنا منه أن هذا المنتمي ولاء إلى يزيد بن أبي سفيان مدّعيًا أنه من أبناء فارس العبيد!! حاول مناهضة الصحابة وباقي الأمة بالرأي الخالي عن الدّليل، فضل وأضله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت