الصفحة 26 من 726

دينكم بالقياس أخلّلتم كثيرًا مما حرّم الله وحرّمتم كثيرًا ممّا حلّل الله». ومن ذلك ما زوي عن عبد الله بن عمر"أنه قال: «ائهمُوا الرأي على الذين! فإنّما الرأي متا ? وظنّ، وإن الظن لا يُغني من الحق شيئًا". ورُوي عنه أنه قال: «إنّ قومًا يُفثون بآرائهم، لو تزل القرآن لنزل بخلافي ما يُفثون). ومن ذلك ما رُوي عن سهل بن حنيف أنه قال: «اتَهمُوا الرأي على الذين! فلقد رأيشني يوم أبي جَندلي ولو أستطيع أن أزدّ أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لردّدًئة". ورُوي عن ابن عباس أنه قال: «إيّاكم"

والمقاييس! فما غيدت الشمس والقمر إلأ بالمقاييس"."

قالوا: ورُوي عن ابن عباس أنه قال: «إن الله لم يجعل لأحد أن يخكم في دينه برأيه، وقال لنبيه: ولتتحكم بين النّاس يمًا أريك الله» ولم يقل: بما رأيته. وروى سالم بن عبد الله قال: «كنّا يوم ماتت زيذ بن ثابت مع عبد الله بن غمر فقال قائل: «مات اليوم عالم التاس)! فقال عبد الله: «اليؤم فقط! كان عالم الناس في خلافة غمر حين فرّق غمر الفقهاء في البلدان، فتها هم أن يُفشوا بآرائهم وحبس زيد بن ثابت في المدينة ليُفتي الناس)، وزوي عن مسروق أنه قال: «لا أقيس شيئًا بشيء، أخافك أن تزل قدم بعد ثبوتها"."

والجواب أنه إذا ثبت بما قدّمنا من الأخبار المشهورة الظاهرة عن كل واحد من الصحابة إجماعهم على القول بالقياس لم يقدح في ذلك هذه الأخبار التي أكثرها غير متصلة ولا مشهورة.

وجواب آخر، وهو أننا لو أجريناها في الصحة مجرى أخبارنا - وأعوذ بالله من ذلك - لوجب أن تحمل على وجه يصح الجمع بينهما، وهو أن في هذه الأخبار التي رويتموها المنع من الأقيسة التي لا يدل الدّليل على صحتها وتُعارضها

النصوص، وتحمل الأخبار التي رويناها على تصحيح ما دل الدليل على صحته من

(1) كذا عند الباجي، وصوابه أنه من قول عمر لا من قول ابنه عبد الله.2) انظره في کتابنا رقم 302).

(3) انظره في کتابنا رقم 311).) هو في کتابنا رقم 399) عن ابن سيرين لا ابن عباس. ه) انظره في کتابنا رقم 371، 372).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت