قال علي: وهذا مكان إن زم"عليهم فيه ظهر فساد قولهم جملة، ولم يكن لهم إلى جواب يفهم سبيل أبدًا، وبالله تعالى التوفيق. فإن أتوا في ذلك بنصل، قلنا: النص حق، والذي تريدون أنتم إضافته إلى النص بآرائكم باطل، وفي هذا خولفت م، وهكذا أبدًا)."
ومن منهجه في رگه علي مخالفيه:
سادسًا: هنالك إشارات فيها إنصاف ابن حزم لخصومه، وفيها إعلان بأنه لا يسمح لنفسه أن يقولهم بما لا يقولونه، وهو يبرئهم من خلال النفوذ إلى عمق اقوالهام، و مما تحمله - في رأيه - من ضلال و کفر، ويبرئهم منها أحيانًا وهو يخاطبهم بنفس المجادل، الذي يفترض أن يسمع من خصمه احتمالات الإجابة على ما يلقيه عليهم من أسئلة، حتى لو كانت أجوبتها بديهية، كما تراه في فقرة رقم. Yo A)
سابعًا: من منهجه الدقيق أنه لما أبطل القياس والرأي والتعليل والاستحسان، لم يقف عند الإبطال فحسب، بل طالب خصومه بأدلّة إثباتهم، فلما لم يصخ استدلالهم، اعتبر ذلك مؤيّدًا لإبطاله، قال في الفقرة 21) V): «فمن ادّعى أن القياس مما بين، فعليه الدليل، ولا سبيل إلى ذلك أبدًا. . .) الخ. الفقرة، فلتنظر فإنها مهمة.
وأفصح ابن حزم عن هذا على وجه جلي جدًا، فقال في «الإحكام» 1 / VV): «قال علي: وإنما أوقع أصحابنا في الكلام في هذه المسألة اختلافهم في القياس، ولا معنى للتطويل فيها والشغب؛ لأن البراهين على صحة قولنا في إبطال القياس كثيرة جدًا واضحة، فلا معنى لمدافعة القائلين به بمثل هذا، بل نقول لهم: علينا البرهان في صحة قولنا بإبطاله، فإذا أثبتناه سألناكم عن أدلتكم على إثباته، ولا نقنع بأن نقول: إن الشيء إذا ثبت أنه باطل فلا معنى لتكلّف إقامة
= تعليل الحكم بها في كتاب ولا ستة كالشبه والدوران ونحوهما من مسالكها الباطلة. اهـ عن الأمير
الصنعانيمنه).1) معنى زم: شدّ، قال في اللسان: لازم الشيء يزمه زما فانزم شدّه» منه).