الصفحة 45 من 726

\ `? الصادع في الردّ على من قال بالقياس والرأي والتقليد والاستسحان والتعليل

قال العلاء البخاري في «کشف الاسرار» 9/ 3: - 95): «قال داود بن علي الأصفهاني وابنه محمد وجميع أصحاب الظواهر والقاشاني والنهرواني: إنه ليس بممتنع عقلًا،. . . ولكن الشرع لم يرد بالتعبّد به، بل منع من العمل بالقياس، فکان با طلا» . وقال الخطيب البغدادي في «الفقيه والمتفقه) 1/ 17) 8): «وقال داود بن علي وأهل الظاهر: يجوز أن يرد التعبد به من جهل العقل، إلا أن الشرع ورد بحظره والمنع مننه )) . وقال الإسنوي في «نهاية السول) 2/ 1 1): «وأنكر داود الظاهري وأتباعه التعبد به شرعًا، أي قالوا: لم يرد في الشرع ما يدل على العمل بالقياس، وإن كان جائزا عقلا). وألفيتُ نظر القاراء إلى ما في قول العلاء البخاري السابق وجميع أصحاب الظواهر) وما في قول الخطيب: «وأهل الظاهر» ، وما في قول الإسنوي: «داود وأتباعه). ولا شك أن ابن حزم على رأس أصحابه وأتباعه"، وهو من أئمّة أصحاب الظواهر! فهل يا تري أن ابن حزم يري وقوع القياس عقلًا، و هل من فرق عنده بين القياس الأصولي الذي ألف في بطلانه غير كتاب، وبين القياس المنطقي، سيأتينا - إن شاء الله تعالى - بما لم يدع مجالًا للشك أن نفي ابن حزم للنوع الأوّل دون الثاني، سواء وافق داود أم خالفه. وقبل تقديم الأسس والمرتكزات المشتركة بين داود وابن حزم في نفي القياس والرأي والاستحسان والتعليل والتقليد، لا بد من «توضيح أمر أساسي، وهو أن ابن"

)Yقال صاعد في «طبقات الأمم"ص 1 * 1) عن شيخه ابن حزم: «وصنف فيها - أي الأندلس - مصنفات كثيرة العدد، شريفة المقصد، معظمها في أصول الفقه وفروعه على مذهبه الذي ينتحله وطريقه الذي يسلكه، وهو مذهب داود بن علي بن خلف الأصبهاني، ومن قال بقوله من أهل الظاهر ونفاة القياس والتعليل). وقال ابن بسام في «الذخيرة) 1/ 1) 68) عن ابن حزم: «ثم عدل في الآخر إلى قول أصحاب الظاهر، مذهب داود بن علي ومن اتبعه من فقهاء الأمصار، فنقحه و نهجه و جادل شيعه. ووضع الکتب في بسطه، و ثبت عليه الي آن مضي لسبيله الله» ، و مثله في «معجم الادباء» 12/ 235) لياقوت الحموي، ولا المنتخبات الملتقطات) من کتاب «أخبار العلاء بأخبار الحکماء ص 232) للزوزني، و «المعجب في تلخيص آخبار المغرب» ص 79 - 77) لعبد الواحد المرا کشي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت