حزم كان في نظرنا أو تقديرنا تطوّرًا تاريخيًا عقليا للنزعة الظاهرية، كما عرفها الشرق الاسلامي قبله بنحو قرنين. و هذه الظاهرية هي التي ينسبب تأسيسها الي داود بن علي بن خلف الأصبهاني الظاهريت 270 ه)، و هو شخصية وصفها مترجموه بصفات لم تکن بعيدة عن صفات ابن حزم من حيث الورع الديني، والتشدّد في الالتزام بالعقيدة، والذاتية المتسامية عن الصغائر والأطماع والحرص على الدنيا". وقد لفت نظري أن الكتب التي ذكرها النديم"منسوبة إلى داود بن علي لها
ما يقابلها بنفس العنوان أحيانًا عند ابن حزم. نذكر من ذلك على سبيل المثال: 1 - ما سرده ابن النديم من كتب في أبواب الفقه وعددها يفوق المئة، في نحو
5000 ورقة، يقابلها عند ابن حزم ابواب کتابالمحلي). 2 - ذکر ابن النديم من کتب داود کتابالاصول) ويقابله عند ابن حزم، امّا کتاب
«الأصول والفروع)، وإما كتاب «الإحكام في أصول الأحكام).
3 -ذکر ابن النديم من کتب داود کتب «الاجتماع» ، و «ابطال التقليد» و «ابطال القياس» ، وهذه بذاتها رسائل بنفس العنوان عند ابن حزم، و کتابنا هذا واحد منها.
: - ذکر ابن النديم من کتب داود کتاب الامامة، و کتاب السير. ويمکن آن يقابلهما
عند ابن حزم كتاب «الإمامة والسياسة)مفقود) وكتاب «الأخلاق والسير). إن هذه المقابلات، وإن كانت لا تعتمد على قراءة الكتب المذكورة لداود بن علي الظاهري التي هي في حكم المفقود. إلا أنها تُعطي فكرة عن الاهتمامات العلمية لدى كل من الرجلين"."
(1) انظر ما ذکره السبکي فييطبقاته» عنأخلاقه و صفاته)2/ 2 و ما بعدها)، و کذا الذهبي في «السير»
)"\ / AAوفي «تاريخ الإسلام)? / •"?"?)."
(ص 271 و ما بعدها) .
)?انظر تحريرًا حسنًا في عدم الظلاع ابن حزم علي کتب داود مباشرة، وإنما کان ينقل منها بواسطة في
«ابن حزم خلال آلف عام» 13 / ? - ه 1).