الصفحة 50 من 726

? \ الفصل الأول: نظرة ابن حزم للرأي والقياس والتعليل دراسة تحليلية تقويمية

ونقل الزرکشي فيالبحر المحيط )) YV / o بواسطة آبي من صمور قوله: فأما داود، فإنه زعم أن لا حادثة إلأ وفيها حكم منصوص عليه في القرآن والستة، أو مدلول عليه بفحوي النص و دليله، وذلك مُغن عن القياس).

و نقل ابن السبکي في «طبقات الشافعية الکبري» 2/ 9) عن رسالة في «الأصول) لداود الظاهري قوله: «ولا يجوز أن يحرّم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنحرم غير ما حرّم، لأنه يشبهه، إلا أن يوقفنا على علة من أجلها وقع التحريم، مثل أن يقول: حرّمت الحنطة بالحنطة لأنها مكيلة، واغسل هذا الثوب لأن فيه دمًا، واقتل هذا لأنه أسود، ويعلم بهذا أن الذي أوجب الحكم من أجله هو ما وقف عليه وما لم يکن کذالک، فالتعبد فيه ظاهر، و ما جاوز ذلک فمسکوت عنه، داخل في باب ما عفي عنه).

ولا غرو في التشابه بين ما قرره داود و ما عند ابن حزم؛ إذ المشرب واحد، والمنهج متحد، والمنزع والأصول المستعملة متماثلة، فكلاهما يعدّ «التعليل و القياس من ضروب الرأي» کما مر منذ حين، لذللک نري أهل الظاهر يرفضون هذين المسلكين رفضًا قطعيًا، ويعتبرونهما احتجاجًا على الله تعالى، واستجوابًا

يُشعلوركعلي) 4. الأنبياء: L 22)"."

و الذي - صلى الله عليه وسلم - منا هنا آن نکشف عن مرتکزات ابن حزم في ابطاله الرأي و القياس، وقد صرّح بذلك: قال في فقرة 11) على إثر تعريفه عند القائلين به - وسبق نقله عنه - قال: (وقلنا نحن: هذه القضية باطل في ثلاثة مواضع:

أحدها: قولهم فيما لا نصق فيه، وهذا معلوم جملة؛ إذ ما لا نصل فيه، فليس

من دين الله تعالي، والدين کله منصوص عليه.

و ثانيها: أنه لو وجد لما جاز آن نحکم بحکم ما فيه نصي، هذه دعوي بلا

نام هان.

به همت

(1) الدليل عند الظاهرية 2).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت