الصفحة 61 من 726

الصادع في الردّ على من قال بالقياس والرأي والتقليد والاستسحان والتعليل

رفض ابن حزم في كتابه «التقريب لحدّ المنطق» الاستقراء"كمنهج في > المعرفة، واعتبره من البراهين الفاسدة، وليس من البراهين المنطقية، ويري آن >> القياس الأصولي ما هو إلا استقراء ناقص لا يفيد اليقين، وإنما يفيد الظن، وهنا يبطل ابن حزم القياس من وجهة نظر منطقية بحتة؛ إذ عقد في كتابه المومى إليهباب ذكر أشياء عدّها قوم براهين، وهي فاسدة، وبيان خطأ من عدّها برهانًا، فمن ذلك شيء سمّاه الأوائلالاستقراء)، وسمّاه أهل مكتناالقياس)". وجعل ابن حزم من هذا أساسًا لهدم القياس الأصولي، وسرد الأدلة على ذلك، قال رحمه الله تعالى معرّفًا الاستقراء على أثر كلامه السابق: فنقول - وبالله تعالى التوفيق: إن معنى هذا اللفظ هو أن تتبع بفكرك أشياء موجودات يجمعها نوع واحد أو جنس واحد، أو يحكم فيها بحكم واحد، فتجد في كل شخص من أشخاص ذلك التوع، أو في كل نوع من أنواع ذلك الجنس صفة قد لازمت كل شخص مما تحت النوع، آو [في] کل نوع تحت الجنسي، آو [في] کل واحد من المحکوم فيهم؛ لا أنه ليسي وجود تلك الصفة مما يقتضي العقل وجودها في كل ما وجدت فيه، ولا تقتضيه: طبيعة ذلك الموصوف، فيكون حكمه لو اقتضته طبيعته أن تكون تلك الصفة فيه، ا ولا بدّ، بل قد يُتوقم وجود شيء من ذلك النوع خاليًا من تلك الصفة، وكذلك، أيضًا لم يأت لفظ في الحكم بأنه ملازم لكل شيء مما فيه تلك الصفة فيقطع قوم من أجل ما ذكرنا على أن كل أشخاص ذلك النوع - وإن غابت عنهم - ففيها تلك الصفة، وأن كل ما فيه تلك الصفة من الأشياء فمحكوم فيه بذلك الحكم)"."

وينتهي ابن حزم إلى أن القياس هو استقراء ناقص، ويقرر:

? , يقر بما شاهد وأ w 8 فين بخ طالب حقيقة أن يقر بما أوجبه ا «

فين بعي بي حهاي همه ال ي هر: وي همسر: واحي عمر

(1) من أحسن التعاريف له: قول الشاطبي في الموافقاته 4 / Vه - بتحقيقي): متصفح الجزئيات ليثبت من جهتها حكم عام إما قطعي وإما ظني)، وهو شبيه بقول الغزالي: «تصفح أمور جزئية ليحكم بحكمها علي امر يشمل تلال الجزئيات» . انظر: «محل النظر» 73)، «المستصفي» 1/ 9)، و سياتيل آنالاستقراء) في القياس لا يكون إلأ ناقصًا! وهو الذي عمد ابن حزم إلى هدمه دون التام، وانظر التفصيل في «ظاهرية ابن حزم الاندلسي» ص 95 - 100) لانور الزعبي.

(2) التقريب? / 299 - ضمن «رسائل ابن حزم» )، اوص 551 - ط الترکماني).

(3) التقريب? / 299 - ضمن «رسائل ابن حزم» )، اوص 551 - 552 - ط الترکماني).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت