الصفحة 68 من 726

" الفصل الأول: نظرة ابن حزم للرأي والقياس والتعليل دراسة تحليلية تقويمية ـ"

ومن أصاب في ذلك، وحاول أن يلملم كلام المظلعين والباحثين كاد أن يوجد اضطرابًا في نقولاتهم، أو عدم انسجام بين عباراتهم؛ إذ اقتصر على نقل نتف من كلامهم، وهاك مثلًا من أطروحة علمية بعنوان «حجّية القياس الأصولي عند ابن حزم الظاهري وأثره في الفقه"، قال صاحبها بعد إيراده الفرق بين القياس والاستقراء الذي قدّمناه عن الرازي: «فلماذا هذا الخلط من ابن حزم بين الاستقراء والقياس الأصولي، فمن الواضح أن ابن حزم قبل بالقياس المنطقي الأرسطي، ولم يقبل بالقياس الأصولي، فما هو السبب في ذلك؟ يرى الأستاذ سعيد الأفغاني أنّ ابن حزم كان منطقيًا في نفيه للقياس الأصولي مع تأليفه في المنطق المؤسس على القياس؛ لأن ابن حزم دقق النظر، فوجد بنص القرآن أن أصول الأحكام ثلاثة: الكتاب والستة والإجماع، وأن الله لم يتعبدنا بعلة ولا يوجد علل أصلًا في الشرائع على حدّ قوله، وأنه ليس للبشر أن يعلل حرامًا أو حلالًا لم يخبرنا الله تعالى ولا رسوله بعلته، وأنه إذا فتح هذا الباب عمّت الفوضي، واختلف الحکم من رجل إلى رجل". بينما يرى الدكتور محمد سليمان داود أن قبول ابن حزم للقياس المنطقي قائم علي وجود تشابه بين النز عة الظاهرية والتمسلک بالنص عند ابن حزم و القياس المنطقي، فيقول:لقد رفض «القياس الأصولي)، وهو منهج نشأ في رحاب الفكر الإسلامي منذ فجر تاريخه، وقيل «القياس الأرسطي)، وهي نظرية خارجة عن رحاب هذا الفكر، فهل بين القول بظاهر النصقل، والقول بالقياس الأرسطي علاقة

ورابطة؟)"."

(1) ص V 1 - V 8 / مرقوم على الآلة الكاتبة). ثم وجدت فيأطروحة دكتوراه) منشورة عن دار الهادي، بيروت بعنوان «تعليل الشريعة بين السنة والشيعة)ص 88) أن صاحبها يقرر أن المذاهب الإسلامية بما فيهم الظاهريةوابن حزم منهم) توافق على العمل بالقياس والأخذ بمقتضاه! والتقط من كتب ابن حزم عبارات من هنا و هانال. و فهمها علي غير مراده ولم يقف علي محلالقياس) من نظرية ابن حزم المعرفية الشرعية، فراح يخبط خبط عشواء.

(2) مقدمة كتاب «ملخص إبطال القياس والرأي)ص 11).

(3) نظرية القياس الاصوليص 238).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت