ثم يجيب الدكتور داود عن هذا التساؤل، فيقول: هذه النزعة الظاهرية ف
التمسك بالنص، وأن ما لا ينصق عليه لا يؤخذ مما نص عليه، ألا تشبه تلك النز القياس من جهة أن ما ينتج عنه مندرج بالضرورة تحت ما سلم به كمقدمة؟ أليس في كل منهما انتقال من العام إلى الخاص، ومن المجمل إلى المفسّر، ومن الأجناسا إلى الأنواع، ومن الأنواع إلى الأفراد)"."
ويري الد کتور داود آن هذا هو السبب في رفضه القياس الاصولي، فيقولأما النظير الأصولي الذي يتمثل في مقياس العلة، والشبه والدلالة وغيرها، فقد رفضه ابن حزم باعتبار أن فيه نقلة خارج النص، أي خارج الأجناس والأنواع، بل
ثم يختم الد کتور داود كلامه بأن القياس المنطقى يشبه النصقل من جهة أن ما
يک چه خبع ا مندرج بالض ورة تح ت مافي کل منهما من مقدمات، وأن المذهب الظاهري بوقوفه عند حرفية النص يتفق مع حقيقة القياس المنطقي، وهو لهذا السبب
يرى أن هذا الاتفاق هو العامل الهام في قبول ابن حزم للقياس المنطقي)"."
ثم يقول الباحث: «لكنني أرى أن القياس المنطقي يختلف كثيرًا عن القياس الأصولي، وهذا الفارق هو السبب في تمسك ابن حزم بالقياس المنطقي ورفض القياس الاصولي، وسيت بين ذللف بذکر الفرق بين القياس المنطقي و القياس الأصولي:
أوّلًا: إن القياس المنطقي قول مؤلف من مقدّمتين أو مقدّمات إذا سلمت لز عنها لذاتها قول آخر نحو العالم متغير، وكل متغير حادث؛ فالعالم حادث. أ النبيذ مسکر، وکل مسکر حرام؛ فالنبيذ حرام.
أما القياس الأصولي، فلا يلزم منه ذلك؛ لأنه قد يكون مؤلفًا من مقدمة
(1) المرجع نفسهص 239).2) نظرية القياس الاصوليص 20) لمحمد سليمان داود.
(3) انظر: المرجع نفسهص 21).