الصفحة 75 من 726

النظرة المعرفية الشمولية عند ابن حزم التي دندنا حولها في هذه المقدمة، وذكر بعضي معاصرينا من محبي ابن حزم و الذا بين عن منهجه آن کثيرًا ممن تناول درس أصول ابن حزم لم يُحسنوا لسببين، ثم أخذ في رسم مجملات تحرير نظرية المعرفة

الحزمية الشرعية، وهي تكامل ما سبق بيانه، فقال ما نطشه ورسمه:

لاحد سببين:

إما لأن هم أحدهم تبويب أصول أبي محمد وفق ترتيب فقهاء جمهور علماء المسلمين لمسائل أصول الفقه، ثم يؤيدها او يعارضها حسب ترجيحات من کتب أصول الفقه الأخرى.

و هذا منهج غير سديد، بل يجب قبل عرض آصول ابن حزم ترسية نظرية المعرفة أوّلًا؛ لأن نظرية المعرفة اليوم هي المدخل للعلوم جميعها، ولأن ابن حزم نفسه أرسى نظرية المعرفة البشرية قبل أن يتعرّض للمعرفة الشرعية، وما فعله أبو محمد ميزة کبري لاصوله، و افتقادها نقص في کتب الاصول الاخري.

ثم لما صرخ لأبي محمد من نظرية المعرفة البشرية أن الكمال لله، وأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - مبلغ عن ربه واجب الطاعة معصوم، وأن العباد مُلزمون باتباعه وأن: بلاغه جاء بلغة العرب، ولا سبيل إلى فهم مراد الله بغير كلامه وستة رسوله بواسطة! لغة العرب. . . لما صح له كل ذلك ذهب يرسي نظرية المعرفة الشرعيةأصول الفقه) وجعل نظرية المعرفة البشرية وسيطا في فهم الشرع.

وكل معرفة تحصل بنظرية المعرفة لم يكن مصدرها نصوص الشرع، فهي معرفة دنيوية لا شرعية يقوم عليها نظريات التاريخ والأدب والثقافات واستنباط قوانين الکون.

ولا تکون المعرفة معرفة شرعية حتي يکون مصدرها الشرع.

ولا يصبح مراد الشرع من النص الشرعي إلأ بهذه القيود المأخوذة من نظرية

المعرفة البشرية:

أ - أن يكون النص ثابتًا على سبيل القطع أو الرجحان، وسبيل ذلك طرق

التوثيق التاريخي التي تمخصها نظرية المعرفة البشرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت