ب - أن يكون النص، مما يجب القطع به أو ترجيحه، وإن كان مرجوحًا في
طرق التوثيق التاريخي.
وذلك هو النص الشرعي الثابت بنقل الثقة عن الثقةأي خبر الواحد).
فلا نحتاج من طرق التوثيق التاريخي هنا إلا ما نعرف به عدالة الناقل واتصال
والسر في ذلك أنه ورد في قطعي الشرع أن الله حافظ دينه.
ثم كانت جمهرة النصوص من أخبار الآحاد الصحيحة، فلو ردت لاستحال فهم القرآن وتعظلت معظم الأحكام، فلما رأينا تدبير الله الكوني اقتضى أن يكون معظم الشرع من خبر الواحد العدل المتصل السند.
ثم اقتضي تدبير الله الکوني آن تکون سيرة المسلمين في القرون الممدوحة
قائمة على العمل بخبر الواحد.
و کنار آينا قبل ذللف آن تدبير الله الکوني - بنص الشرع - اقتضي حفظ الدين
وکماله.
علمنا أن خبر العدل الواحد يجب أن يكون قطعيا أو راجحًا.
وبناء على ضمانة الله لا يلزمنا من طرق التوثيق التاريخى إلأ ما ألزمنا الله من تبيّن حال الناقل، وبيان حاله أن يكون هو عدلًا، وأن يكون المبلغ عنه عدلًا إلى آخر السند.
ج - آن يکون النص الشرعي قطعي الدلالة أو راجحها.
أي: يكون مراد الله منه مفهومًا على سبيل القطع والرجحان.
وسبيل ذلك العقل الذي جعله الله شرطًا للتكليف، ولغة العرب التي جاء بها
فلا نقبل من فهم العقل باسم الشرع إلا ما فهمه من النص الشرعي، ولا نقبل
من فهمه من النصل إلا ما أقرته لغة العرب.