فاللغة تعطي العقل ما يجوز فهمه من النص. والعقل ينحصر عمله فيما أجازته اللغة، ثم يكون دوره في تعيين أحد هذه
المعاني الجائزة - بالقطع أو الترجيح - إذ أوجد مجالًا في الأخذ بها جميعها. وليس للعقل هنا اقتراح أو إضافة"، وإنما عمله الاستنباط الحتمي أو"
الراجح لفهم الشرع علي ما هوا عليه. ووسائل العقل هنا مألوف الشرع، وقطعياته التي تكوّنت بنصوص لا احتمال ا
في دلالتها، وقوانين لغة العرب وضرورات الحسنى ومباداء العقل الفطرية. والعقل إذا صرف النص عن ظاهره إلى معنى آخر لضرورة برهانية أخرى فليس
له ذلك إلًا بما تُجيزه اللغة، وإن كان مرجوحًا"."
ثم ذكر أمثلة كثيرة، وقال بعد ذلك: «إذن تحرير نظرية المعرفة، وتأصيل الأصول الواعية من لغة العرب هو السبيل
الوحيد لشرح المذهب الظاهري. والسبب الثاني في إساءة المعاصرين عند شرحهم لأصول ابن حزم: أنهم يستعرضونها استعراضًا ويلخصونها من مأخذ قريب، وهو كتب ابن حزم
في الأصول، ثم يمثلون لها بمسائل من تفريعات أبي محمد. والصواب عندي أن ترصد أصوله وقواعده ومسلّماته واحترازاته وتعديلاته من شتي کتبه و ترتب ترتيبًا منطقيا، وير صد: هل اتسقت کلها معه ام تناقض فيها، و يعاد النظر في تقريرها للتصوّر والبرهنة عليها وفق أصح النظريات في نظرية المعرفة البشرية. ولا يحكم لأصول ابن حزم أو عليها من خلال تطبيقه في المسائل الفقهية؛
لأن الخطأ في التطبيق غير الخطأ في التقعيد. ونما يحکم فيها من خلال اظرادها و صختها نظرًا»"."
(1) بالقياس آو الاستحسان.2) ابن حزم خلال الف عام? / 80 - 82).2) ابن حزم خلال ألف عام 8/ 84 )) .