خروج متا عن النص والإجماع، وظن آخرون أن القياس والدليل واحد، فأخطأوا في ظنهم أفحش خطأ)، فالقياس عند ابن حزم من ضروب الرأي كما مر منذ حين، لذلك نراه يرفض هذين المسلكين رفضًا قطعيًا، ويعتبرهما احتجاجًا على الله تعالى، واستجوابًا لأعماله"، واستنطاقًا لأحكامه"، ومخالفة صريحة لقوله الحق: ولا
ميں حصہ سمبي سمج حصہ محصہ ميرے بو حبيبہ
يشكل عما يفعل وهم يُشعلورك)» [الأنبياء: L 22 .
وإن كان ابن حزم قد توضل من خلال معارفه وسعة اطلاعه إلى بطلان كون القياس من الشريعة، فإنه لم يكتفي بنقده من ناحية منطقية بحتة، بل قرر أن القياس > باطل في نصوص الشرع، واستخدم القياس المنطقي في هدمه، وردّ الاعتراضات التي اعترضت عليه في تقرير ذلك، وأقام كلامه على نظرية متكاملة وأصول مطردة، ويه منا هنا براز:
أسباب نفي ابن حزم للقياس الأصولي"."
الاخري، ک «الاحکام» و «النبذة) يتجلى لنا أن سبب نفي ابن حزم للقياس الأصولى
يتلخ بالاکتي? *؟:
السبب الأوّل: أن ابن حزم يدّعي بأن النصوص قد استوفت جميع الأحكام،
الشرع، فالذين عنده كله منصوص عليه، ولم يخرج شيء عن النص؛ لأن الذين إما
مأمور به وهو الواجب، أو منهي عنه وهو الحرام، أو ما تُرك فلم يأمر به ولم ينه
عنه فيبقى على الإباحة، ولا شيء غير هذه الأحكام، فمن أوجب من بعد ذلك شيئًا
بقياس آ و بغيره فقد آتي بما لم يأذن به الله تعالي، و من حرم من غير نص فقد آتي
بما لم يأذن به الله تعالى.
(1) بناء على أن القياس قائم على التعليل.
(2) انظر: «الدليل عند الظاهرية» ص 2).
(2) مأخوذة من الحجّية القياس الأصولي عند ابن حزم الظاهري) ص 1) 28 - 144 )) ، و «ابن حزم الأندلسي
ونقد العقل الأصولي 82 وما بعد) بتصرّف واختصار وزيادة.
(4) إضافة إلى ما قدمناه آنفًا من منطلق ابن حزم في رده القياس الأصولي دون المنطقي.