وقال في موضع آخر: «ليس في الشرائع علة أصلًا بوجه من الوجوه، ولا
شيء يوجبها إلأ الأوامر الواردة من الله عز وجل فقط؛ إذ ليس في العقل ما يوجب , تحريم شيء مما في العالم وتحليل آخر، ولا إيجاب عمل وترك آخر، فالأوامر أسباب مُوجبة لما وردت به، فإذا لم ترد فلا سبب يوجب شيئًا أصلًا ولا يمنعه". ا"
ويصرّح ابن حزم في مواضع كثيرة من كتبه بنفي التعليل، فيقول: «فاعلم الآن s . a . أن العلل كلها منفية عن أفعال الله تعالى وعن جميع أحكامه
وقال أيضًا: «واعلم أن الأسباب كلّها منفية عن أفعال الله تعالى كلّها، وعن
أحكامه حاشا ما نصل تعالى عليه أو رسوله - صلى الله عليه وسلم -)"."
ابن حزم يأخذ بالعلة المنصوص عليها، فابن حزم بذلك يعترف بالجلل التي ورد النصى بها أو المنصوص عليها دون
غيرها ممّا لم يرد فيها نص، فهو ينفي السببية في الشرائع والنصوص"إلأ إذا كان > السبب منصوصًا عليه، فيقول: «لسنا نقول: إن الشرائع كلّها لأسباب، بل نقول: > ليس منها شاء لسبب إلأ ما نص منها أنه لسبب، وما عدا ذلك فإنما شاء أراده الله)"
(1) «الاحکام في اصول الاحکام» 77/ 8).2) «التقريب لحذ المنطق» / 303 - ضمن «مجموع رسائل ابن حزم» ).3) «الاحکام في اصول الاحکام» 103/ 8).::) «الاحکام في اصول الاحکام» 8/ 103).0) ولكنه لا ينكر العلة الطبيعية، كالأشاعرة، فابن حزم يأخذ بالعلة في الطبيعة، ويرى أن النظام في العالم.
ثابت، يسير على نظام مُحكم، ودافع عن العلة في الطبيعة وعن الأسباب والقوانين الطبيعية، فهو - رحمه الله - يفصل بين ما يُدركه العقل الخالص، وما هو داخل في دائرة اختصاص العقل العملي، الذي لا عمل له في هذه الحالة إلا الأخذ بالنصق فقط. انظر: «ابن حزم الأندلسي ونقد العقل الأصولي) 84) - 85 )) ، الموقف ابن حزم من المذهب الأشعري كما في كتابه الفصل) 88 - 94 )) ، لاتعليل الشريعة بين الستة والشيعة) 09 - 62).