النصوص، ولا في شيء من الأحكام، فبطل بيقين کل ما شغبوا به»، فهذا الذي نفاه هنا لا يتعارض مع ما أثبته في نصوص أخرى - سبق بعضها - من وجود العلة المنصوصة في الشرع، فهذا شيء، وتعدية الحكم لوجود هذه العلة شيء آخر، وهو
المنفيين في كلامه، فلا تخلط وتظن أن ابن حزم تناقض في تقريره.
ويعيب ابن حزم على أهل القياس لاستعمالهم العلّة في إثبات الأحكام،
فيقول: «لم ننکر ما نص الله تعالي عليه و لا رسوله، وننکر ما آخرجتموه بعقولکم وادّعيتموه علة بلا برهان، فاختلفت كل طائفة منكم فيه، ثم فرعت على ما أضلت مما صححت من تلك العلة فروعًا تبطلها الطائفة الأخرى، لأنها تبطل صحة العلة التي هي عندكم الأصل الذي يرجع في القياس إليه، هذا هو الذي أنكرناه، ويُنكره عليكم من بقي ممن يقول بقولنا، ما قال أحد بقولكم هذا. ولعمري! إن ما ادّعيتموه في هذا الباب هو الباطل المحض، والإخبار عن الله تعالى بما لم يخبر به عن نفسه، و القول علي الله تعالي و علي رسوله جيبيفهئ بما لم يقل به، و بالله تعالي
تعتصم
ويرگز ابن حزم علي بطلان تعليلهم بشدة اختلافهم، فيقول: «ويکفي في آن ما اگ عيتموه بآرائکم عللًا، و اختلفتم في تصحيحه قوله تعالي: «ولو کان بين عندي غير الله لوجذوًا فيه أخيكقا كثيرًا» النساء: 82]، وأنتم أشهد على أنفسكم باختلافكم في العلل، لا فروعها التي يرجع إليها"، ويقول في موطن آخر: «. . . ومن يُصخح دعواهم في العلل وجد ما يتيقن به بطلان دعواهم، کاختلافهم في آحکام الربويات، لاختلافهم في علل الأصناف الستة، حتى أنهم طردوا أقوالهم فيها إلى ما يضحك منه أو يُبكي، ونسأل الله العافية)".
والأمثلة عند ابن حزم على ذلك كثيرة، فها هو يذكر مثالًا آخر، ويلخص حال
(1) «الصادع» فقرة رقم 189).2) «الصادع» فقرة 228).3) «الصادع» فقرة 229).:) «الصادع» فقرة 189).