الصفحة 86 من 726

القياسيين المستنبطين العلل بآرائهم، بأنهم «لا مع نصوص الشريعة وقفوا، ولا لأصولهم طردواء، قال: «فقد كفونا مؤنتهم من قُرب، ومن يحصي عليهم ما يخالفون فيه أصولهم، على أنهم إنما ينصرون أنفسهم فقط، غضبًا لهم فيما رأته، و حکمت به، آو فيما قلدت فيه، فنهبت عنه، وليس لهم علة غير ذلك)"."

وعلى ذلك، فهو لا يرى في هذه الجلل المنصوصة أنها تؤدي إلى تعليل لأحكام كلها، بل إنه يقول: إن مؤداها بيان أسبابها في مواضعها، فلا يتعدّى مع ذلك حكمها إلى غيرها، فالسبب أو العلة مقصورة على موضع هذا النص الذي ذكر فيه، وبذلك فلا يصح تلمس الأسباب والعلل، وتعذي حكمها إلى غيرها. ولا يسوغ ابن حزم لأحد أن يستخرج علة من نص دون دليل، ويقول في

ذلك:

«و قد قلنا و نقول - وقد ملانا منه کتبنا: آننا لا ننکر نصب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - علي علّة، ولكن ننكر أن يجعل غيره لنفسه تأشيًا به، فيجعل في شيء ما علّة، ويدّعي فهمها، فإذا ظولب بالنص على دعواه فيها شغب وشنع، ولو نصل غير قائلًا: العلة في الرّبا الكيل، لقلنا به: فيما شملته هذه العلة، وأمّا الذي يدّعيه خصماؤنا، فإنا لا نقبله، وكيف نقبله والله تعالى يقول: ولئلا يكون للناس على الله خيجة بعد الشل»

? نساء: 65)]) ?؟؟.

ويعتبر أن العلة المقبولة وخي، وأن إكمالها في نصوص أخرى يحتاج إلى

وحي جديد، وما عدا ذلك فباطل، يقول: «وبالجملة، فهذا هو الذي أنبأنا عليكم،

فإن كان عندكم نصى باطلاعكم على ذلك فهاتوه، فلستم أحق منا إذا وجد النص في كلام في العلة، وإلا فأنتم على باطل في ذلك)"."

ويجعل استخراج العلل بالأهواء وبالعقول والظنون"من الكذب والافتراء في"

(1) والصادع فقرة 224 )) .3) «الصادع» فقرة 239).3) «الصادع» فقرة 238). t) انظر «الصادع» فقرة 20 و 22).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت