تعالى: وهو الذى خلقك لكم ما في الأرض جميكا»، فلا حاجة للقياس إذن والنصوص محكمة لم تترك شيئًا إلأبيّنته؛ فالنصوص كفتنا مؤنة القياس، فمن اضاف الي النصوص حکمًا بقياس فقد خالف آحکام الشرع و افتري علي الله الکذب.
الأدلة النقلية على إبطال القياس بين ابن حزم ومعارضيه: آحسب آني تعرضست لو جهة النظر الحزمية حول ابطال القياس ببيان کليات وأصول مقررة عنده، وحاولت إيضاحها واستيعابها وعرضها بطريقة يقدّر فاهمها أهمية مناقشة العلماء له، ومدى دقتهم في ذلك، وما هي انطلاقاتهم ومرتكزاتهم في انتشنيع عليه؟!
الردود على كتب ابن حزم في القياس:
الردود على ابن حزم كثيرة جدًا، سواء المفردة"منها، أو المتضمّنة في بطون"
الكتب، والذي يهمني هنا إبراز الآتي:
(1) سمى الدكتور توفيق الإدريسي في كتاب «المدرسة الظاهرية بالمغرب والأندلس)859) - 87) 1)، وأبو
عبد الرحمن بن عقيل في کتابه «ابن حزم خلال آلف عام» 2/ 11 - 12) غير واحد ممن رد علي ابن حزم، وهذه الردود كانت معروفة عند المالكية، بل كانت مجموعة عند بعضهم، ودل على ذلك قصة آوردها البرزلي في «جامع مسائل الاحکام لما نزل من القضايا بالمفتين والحگام» 9/ 37 - 377)، أسوقها على طولها لما فيها من إضاءة وإفاضة للمجريات بين الباجي وابن حزم، قال: قلت: ورأيت في بعض كتب الأندلسيين أن أبا محمد بن حزم رأس الظاهرية بالأندلس، قال: إنما أشهر مذهب مالك والمدنيين وهذه الفروع بإفريقية دخول سحنون بن سعد بمسائله، فولي القضاء بها، فأخذت عنه مسائله؛ لأجل قضائه ورئاسته واشتهر أمره واشتهرت مسائل مالك بالأندلس لدخول عيسي بن أبي، دينار و يحيي بن يحيي و غير هم من رؤساء الاندلس و قضاتها فاشتهر عنهم آخذها والمذهب بها، وإنما كان ذلك لرئاستهم فترك الناس السنن واتبعوها. وذكر الباجي في كتاب «فرق الفقهاء) أنه أجتمع معه بميوزقة وكانت بينهما مطالبات واحتجاجات، آل أمرها على ما قال إلى إبطال مذهبه، وذكر أن أخاه إبراهيم بن خلف الباجي لقي أبا محمد يومًا فقال: ما قرأتك على أخيك؟ فقال لي: كثيرًا أقرأ عليه، فقال: ألا أختصر لك العلم فيقرئك ما تنتفع به في الزمن القريب في سنة أو أقل. فقال له: لو صح هذا لفعل، فقال له: غيره ينفعك بذلك في سنة، فقال: أنا أحب ذلك، فقال له: أو في شهر، فقال: ذلك أشهى إلي، فقال: أو في جمعة أو دفعة،
فقال: هذا اشهاي إلي من کل شيع. فقال له: إذا وردت عليك مسألة فا شهر ضمنهًا علي الکتاب، =