& الفصل الأول: نظرة ابن حزم للرأي والقياس والتعليل دراسة تحليلية تقويمية
-کتاب «النبراس في الردّ علي منکر القياس» لحسن بن علي بن محمد
المسيلي"ت 80 هه):"
نعته الغبريني فيعنوان الدراية» ص 33) بقوله: «و هو کتاب مليح علي ما أخبرث به، ولم أره، وأنا شديد الحرص عليه)، قال: «ولقد أخبرني بعض الطلبة المتمسكين بالظاهر - وهو من أنبلهم - أنه رأى هذا الكتاب، وأنه ما رأى في الكتب الموضوعة في هذا الشأن مثله، فأنشدته: ومليحة شهدت لها أعداؤها والخشن ما شهدت به الأعداء
فأعجبه ذلك). وقال التنبکتي في «کفاية المحتاج» ص 119) عن کتاب «النبراس» : «ما رئي
بهم الحق وأهله وأمات الباطل وأهله وذكر نحو هذا المنحى. وقلث: إن أنزلني في الجواب تكلمتُ وأدّيث نصيحتي، وما قالوا هي السنة. فقال لي كالمنكر علي: وهي السنة أيضًا!! وكرّرها، فقلت: ثبت في الصحيح أن رجلًا دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم جاء وسلّم عليه فردّ عليه، وقال: «أرجع وصل فإنك لم تصله، حتى فعل ذلك ثلاث مرات، ثم قال له: والذي بعثك بالحق ما أخيين غير هذا، فعلّمني. فقال له: فإذا افتتحت الصلاة) إلى آخر الحديث، فأمره بإعادة الوقتية ولم يأمره بإعادة ما خرج وقته من الصلوات، فعلى هذا بنى الفقهاء أمرهم فيما دخل فيه خلل في الصلاة. فلما أصغى إلي السمع اتسع لي القول، فقلت له: يا سيدي، جميع ما في هذا الكتاب مبني على الكتاب والسنة وأقوال السلف والإجماع، وإنما اختصره الفقهاء تقريبًا لمن ينظر فيه من المتعلّمين والطالبين؛ فانطلقت أليسنة الفقهاء الحاضرين حينئذ ووافقوني على ما قلث، ثم دعا فقال: اللهم وفقنا يا رب العالمين، وقام إلى منزله، فقال الوزير: أقدمت على سيدنا اليوم يا فقيه، فقلت: لو سكيك للحقتني عقوبة الله. قال: فكنت أدخل بعد ذلك على عبد المؤمن فأرى منه البر التام والتكرمة. ثم سكتت الحال بعد ذلك حتى جاء أيام حفيده الأمير يعقوب، فأراد حمل الناس على كتب ابن حزم، فما رضي فقهاء وقته و فيهم ابو يحيي بن المواق، فكان أعلمهم بالحديث والمسائل، فلما سمع ذلك لزم داره وتمارض وأكب على كتب المسائل المنتقدة على ابن حزم حتى جمعها وكانت تغيب عليه، فلمّا أتمّها جاء إليه يسائله عن حاله وغيبته، وكان ذا جلالة عنده وميرًا له، فقال له: يا سيدي قد كنث في خدمتكم لما سمعتكم تذكرون حمل الناس على كتب ابن حزم وفيها أشياء أعيذكم بالله من حمل الناس عليها وأخرجت له دفترًا، فلما أخذه الأمير جعل يقرؤه ويقول: أعوذ بالله أن أحمل أمة محمّد - صلى الله عليه وسلم - على هذا، و أثني علي ابن المواق و دخل منزله، ثم سکنت الحال بعد في الفروع و ظهرت قويت» . وهذا الخبر في «الخبر المعرب عن الأمر المغرب الحال بالأندلس وثغور المغرب) لأبي رأس المعسکريق 1 - مخطوط الخزانة العامة بتطوان)، و «فتح العلي المالله» غليش 1/ 103).
)نسبة إلى مسيلة من بلاد المغرب، انظر: «الأعلامة للزركلي 29) 2/ 1) 2).