«قد أنكر ابن حزم القياس والرأي الصحيح مطلقًا، ويقول في كل موضع: «وهذا قياس والقياس كله باطل)، وهذا عين الباطل، وأنت تعلم أنه مع وجود النص على الحكم لم يقل أحد بالقياس، ومن المعلوم البديهي يقينًا أنه لم يأت نصق في كل حادثة بحکمها، فکم قضايا اختلفت الصحابة فيها لعدم النض، وهم أعرف الناس بالنصوص، فإنهم اختلفوا في مسائل وحكموا فيها تحليلًا وتحريمًا بالآراء > والأقيسة، وقد صرّح ابن حزم نفسه بأن وقع الرأي في القرن الأول، وهو قرن الصحابة، فكيف يقول: أي حاجة للقياس! وأنت تعلم أن القياس على العلة المنصوصة هو من النصى؛ فالرجوع إليه عند التنازع رجوع إلى الله ورسوله تقنية، وليس هذا القياس من ضرب الامثال في الدين، بل هو من الدين کما قاله السيد محمد الأمير كما في التعليق. وقد ذكر الحافظ ابن القيم في بحث القياس أمثلة كثيرة من كتابه اختلفت الصحابة فيها، وحكموا بالرأي فيها، وما ذكره ابن حزم من ا الآيات في ذم الرأي والقياس هي في قوم يخالفون صرائح النصوص بقياساتهم
وفي کلامه مغالطات وخداع وتهويل علي الناس)! ثم قال:
«قال - أي ابن حزم: فمن الباطل المحال أن يكون الصحابة فيه يعلمون هذا ويؤمنون به ثم يردّون عند التنازع إلى قياس و رأي، هذه ما لا يظنه بهم ذو عقل. اهـ. يقال عليه: هم إذا ردّوه إلى قياس له علة منصوصة في كتاب أو ستة، > فقد ردّوا إلى الله تعالى والرسول - صلى الله عليه وسلم -، وقد ذكر العلامة ابن قيم الجوزية كالله أن عمل الصحابة بالقياس والرأي متواتر تواترًا معنويا، وعدة قضايا ذكر منها شطرًا و اسعًا کما في التعليق، و قاس"ابن حزم في مسائل کثيرة ثم هو ينکره، ولا مخلص له من القياس، لکنه من سوء فهمه لم يعرف ذلل» !"
بين ابن حزم والباحجي في مباحث القياس: لا أشك أن الباجي عالج استدلالات ابن حزم في القياس، أو بتعبير أدق: راعي اعتراضاته، وتوجيهه للأدلة النقلية في إبطال القياس، وکان ? في مبحث > تقريره لحجية القياس و مباحثه في کتابيه «الإشارة في معرفة الأصول و الوجازة فيا
(1) انظر بهذا الخصوص ما سياتيص 209).
سےر