هممعني الدليل) و «حکام الفصول في أحکام الأصول) مما جعل غير العارف لما جريخ بينه و بين ابن حزم ايمر علي کلامه مرور الکرام من غير انتباه الي بعض الاشارات القوية التي فيها التعريض بابن حزم وتفنيد أقواله واحتجاجاته وتوجيهاته للنصوص
وقد تفطن محقق «إحكام الفصول» لابن الباجي الدكتور عبد المجيد التركي إلى أن الباجي صنف كتابه هذا بعد مناظراته مع ابن حزم، فقال في مقدمة تحقيقه که احکام الفصول»ص 100) بعد ذکره المامة عن المناظرة:
«ومن المحتمل جدًا أن يكون الباجي قد فكر عقب هذه المناظرات في جدوى تأليف كتب في أصول الفقه يصوغها في قالب الجدل. وعندها فمن المعقول أن يكون قد استهلها بكتابه «إحكام الفصول في أحكام الأصول)، أي كتابنا هذا الذي نقدمه. وهو کتاب مطول يزيد علي ضعف «المنهاج» . ويذکرنا - بمادته و حجمها و اسلوب صياغتها و ترتيبها و حتي بعنوانها - بکتاب ابن حزم «الاحکام في أصول الأحكام) قال: «ثم إنه حسب شتة ألفها أدباء العرب ومؤرخوهم وفقهاؤهم ينتقلون بموجبها من المطوّل والمبسوط إلى الأوسط والمنخول ثم إلى المختصر والوجيز، ها هو الباجي يؤلف «المنهاج) الأقل مادة كما مرّ بنا، ولكن المتبع خطى «إحكام الفصول» والمحيل عليه أكثر من مرة كما تدل على ذلك الإحالات في فهرس الكتب. ومن بعد «المنهاج) يُحتمل أن يكون قد ألف «الإشارات) وهو حقا مو - جز کما يدل العنوان» .
والذي يفحص أدلة البا جي وتوجيهه لمفرداتها، وردّه على المعترض عليها يعلم يقينًا أنه يقصد ابن حزم"، ولذا فإيراد كلامه من المهمات لوقوف القاراء علي الحقيقة من و جهة النظر الاخري، ولکن يصعب سرد جميع ما في «حکام نفصول» من کلام علي قياس، فهو طول جدًا، يستغرق منه نحو مثة و خمسين صفحة، فانظر منهص 528 - 97?)الفقرات 599 - 737)، ولکني ساعمل - ان شاء الله تعالى - قريبًا على إثبات كلام الباجي ضمن مناقشات العلماء لمفردات أدلة"
13)لكن لا ندري أيهما أسبق في التأليف: كتاب ابن حزم هذا أم كتاب الباجيالإحكام)؟ ولا ندري هل اطلع کل منهما او احد هما علي رهئ الاخر، والذي ألحظه أن ابن حزم لم يطلع عند تأليفه هذا الكتاب علي رهئ الباجي، عليه، والله اعلم.