الباب الثاني والعشرون
فَصْلٌ فِي الصحيح المُتَّفِقِ:
لَبَنْتُ الرَّجُلُ ألبُنَهُ وَأَلْبِنُهُ: إِذَا سَقَيْتَهُ اللَّبَنَ، فَأَنَا لاَبِنٌ، يُقَالُ مِنْهُ: نَحْنُ نَلْبُنُ جِيرَانَنَا، أَيْ: نَسْقِيهمُ اللَّبنَ. وَأَمَّا لَبَنَهُ لَبْنًا، إِذَا ضَرَبَهُ بِالعَصَا، فَالمُضَارِعُ مِنْهُ بِالكَسْرِ.
لَمَزَهُ يَلْمُزُهُ وَيَلْمِزُهُ: إِذَا عَابَهُ، وَقُرِئَ بِهِمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} [التوبة: 58] ، فَقَرَأَ يَعْقُوبُ: (مَنْ يَلْمُزُكَ) ، بِالضَّمِّ وَقَرَأَ السَّبْعَةُ بِالكَسْرِ، وَالأَصْلُ فِي اللَّمْزِ: الإِشَارَةُ بِالعَيْنِ.
فَصْلٌ فِي الأَجْوَفِ المُتَّفِقِ:
لاَتَهُ عَنْ وَجْهِهِ يَلُوتُهُ وَيَلِيتُهُ، أَيْ: حَبَسَهُ عَنْ وَجْهِهِ وَصَرَفَهُ، قَالَ الرَّاجِزُ [أبو محمد الفقعسي] :
وَلَيْلَةٍ ذَاتِ دُجًى سَرَيْتُ
وَلَمْ يَلِتْنِي عَنْ سُرَاهَا لَيْتُ
أَيْ: لَمْ يَمْنَعْنِي عَنْ سُرَاهَا مَانِعٌ.