ورَواه مَعمَر بن راشد، عن الزُّهْري، بهذا الإِسناد، فجَوَّده، وأَسنده، وقال فيه: لم يمنعني أَن أَرجع إليك شيئًا إِلاَّ أَني كنتُ سمعتُ رسولَ الله صَلى الله عَليه وسَلم يذكُرها، ولم أَكن لأُفشي سِرَّ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم.
وهو حديث صحيح عن الزُّهْري، أَخرَجه البُخاري، في"الصحيح"، من حَديث مَعمَر، ومن حَديث صالح بن كَيسان، وشُعَيب، عن الزُّهْري.
إلا أَن مَعمَرًا قال، فيما حَكَى عنه هِشامُ بن يوسف، قال فيه: حبيش بن حُذافة، صَحَّفَ فيه.
وأَما عَبد الرَّزَّاق، فقال عن مَعمَر: خُنيس بن حُذافة، أَو حُذيفة.
والصحيح أَنه خُنيس بن حُذافة بن قيس السَّهمي، أَخو عَبد الله بن حُذافة، الذي استعمَلَه النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم.
وهو الذي كان يُنادي، في أَيام مِنًى، عن أَمر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، أَنها أَيام أَكل وشُرب.
وهو الذي قال: مَن أَبي يا رسول الله؟ قال: أَبوك حُذافة.