أَن رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، مَر بِالعَرج فإِذا حِمار عَقير فلَم يَلبَث أَن جاء رَجُل من بَهز، فقال: يا رَسول الله هَذِه رَميَّتي فشَأنُكُم بِها وقال يَعقُوب: فهَل لَكُم ضار؟ قالُوا جَميعًا: فأَمَر رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أَبا بَكر، فقال: اقسِمه بَين أَهل الرِّفاق إِذا خَلاد ورَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأَصحابُه مُحرِمُون وقال: ثُمَّ جاوز، وقال يَعقُوب وخَلادٌ: ثُمَّ سار، وقالُوا جَميعًا: حَتَّى أَتَى عَقَبَة أُثايَة فإِذا هو بِظَبي فيه سَهمٌ، وهو حاقِف في ظِل صَخرَة فأَمَر رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم رَجُلا من أَصحابِه فقال: قِف هاهُنا حَتَّى يَمُر الرِّفاق، فلا يَريبه أَحَد بِشَيء.
وقال الشَّيخ أَبو الحَسن: اتَّفَق حَماد بن زَيد، وهُشيم، وعَلي بن مُسهِر، وسُوَيد بن عَبد العَزيز، فرَووه عَن يَحيَى بن سَعيد، وأَسنَدوه عَن عُمَير بن سَلَمة، عَن النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم وخالَفهم مالِك بن أَنس، وجَرير بن عَبد الحَميد، ويَزيد بن هارون، وعَبد الوَهَّاب بن عَبد الحَميد الثَّقفي، وأَبو ضَمرَة أَنس بن عياض، وعَباد بن العَوام، والنَّضر بن مُحمد المَروَزي، وعَبد الرَّحيم بن سُليمان، ويُونُس بن راشِد، فرَوَوْه عَن يَحيَى، عَن مُحمد بن إِبراهيم، عَن عيسَى بن طَلحة، عَن عُمَير بن سَلَمة، عَن البَهزي، عَن النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم.
ورَواه سُفيان بن عُيينة، عَن يَحيَى بن سَعيد، عن مُحمد بن إِبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن طلحة، عن النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم، ووهِمَ فيه سُفيان رحمه الله.