الصفحة 5065 من 6595

وهو نائِم في المسجد الحرام، فقال أَوَّلُهُم: أَيُّهُم هوَ (1) ؟ فقال أَوسَطُهُم: هو خَيرُهُم، فقال آخِرُهُم: خُذُوا خَيرَهُم، وكانَت تِلك اللَّيلَة، فلَم يَرَهُم حَتَّى أَتَوه لَيلَةً أُخرى، فيما يَرَى قلبُه، وتَنام عَيناه، ولا يَنام قَلبُه، وكَذلك الأَنبياء عَلَيهم السَّلام، تَنام أَعيُنُهُم ولا تَنام قُلُوبُهُم، فلَم يُكَلِّمُوه حَتَّى احتَمَلُوه، فوَضَعُوه عِند بِئر زَمزَم، فتَوَلاه مِنهم جِبريل صَلى الله عَليه وسَلم، فشَق نَحرِه إِلَى لَبَّتِه، حَتَّى فرَغ من صَدرِه وجَوفِه، فغَسَلَه بِماء زَمزَم بيَدِه، حَتَّى أَنقَى جَوفَه، ثُمَّ أتي بِطَست من ذَهَب، فيه تَور (2) من ذَهَب، مَحشُوًّا إيمانًا وحِكمَةً، فحَشا به صَدرَهُ.

ثُم عَرَج به إِلَى السَّماء، فضَرَب بابًا من أَبوابِها، فناداه أَهل السَّماء: مَن هَذا؟ مَن هَذا؟ قال: جِبريل، قالُوا: مَن مَعَك؟ قال: مَعي مُحمد صَلى الله عَليه وسَلم، قالُوا: وقَد بُعِث؟ قال: نَعم، قالُوا: مَرحَبًا به وأَهلًا، فيَستَبشِر به أَهل السَّماء، لاَ يَعلَم أَهل السَّمَاء بِمَا يُرِيد (3) الله عَز وجَلَّ به في الأَرض حَتَّى يُعلِمَهُم.

(1) في المطبوع:"هو هو"، وأثبتناه عن رواية عَبد العزيز، عند البخاري (7517) .

(2) تصحف في المطبوع إلى"نور"، بالنون، انظر"صحيح البخاري"9/182 (7517) .

(3) تصحف في المطبوع إلى"ما يدبر"، انظر المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت