حَدثنا عَبد الرَّحمَن بن إِسماعيل العَرُوصي بِمِصر ثِقةٌ، قال: حَدثنا أَبو جَعفر الطَّحاوي، قال: حَدثني أَحمَد بن مُحمد بن بِسطام أَبو العَباس، قال: قال يَحيَى بن أَكثَم: كان المَأمُون قَد أَطلَق نِكاح المُتعَة في بَعض أَيامِه، واشتَد ذَلك عَلَي، وقُلتُ: يَأمُر بِما قَد نَهَى عَنه كُل مَن كان قَبلَه، فبَينا أَنا في مَنزِلي إِذ دَخَل عَلَي عَبد الرَّحمَن بن إِسحاق القاضي، وآخَر سَماه، فقُلت لهما: إِن أَمير المُؤمِنين أَمَر كَذا وكَذا فإِذا دَخَلتُما عَلَيه فكَلِّماه فيه، فوَعَدا بِذَلك، فلَما دَخَلا عَلَيه هاباه ولَم يُكَلِّماه بِشَيء، ثُمَّ دَخَلا عَلَي، فقُلتُ: ما وراءَكُما، فقالا: لَم يَتَهَيَّيا لَنا كَلاَمُه فيه، فدَخَلت عَلَيه، فقُلتُ: يا أَمير المُؤمِنين، ما تَقُول في ابن شِهاب الزُّهْريِّ؟ وكُنت أَعلَم أَن رَأيَه فيه حَسَنٌ، فقال: أَحسَن قَول، قُلتُ: فما تَقُول في عَبد الله بن مُحمد بن الحَنَفيَّةِ؟ فقال: ما عَسَى أَن أَقُول في أَبي هاشم، أَقُولُ: إِنه الثِّقَة المَأمُون، قُلتُ: ما تَقُول في أَبيه مُحمد بن الحَنَفيَّة نَفسِهِ؟ فقال لي: ما هَذِه السُّؤالاَت الَّتي لَم تَكُن من سُؤالِكَ فيما قَبلُ؟ هو الثِّقَة الرضا،