4-باب مَا أَكْرَمَ اللهُ تَعَالَى بِهِ نَبِيَّهُ صَلى الله عَليهِ وسَلم مِنْ إِيمَانِ الشَّجَرِ بِهِ وَالْبَهَائِمِ وَالْجِنِّ.
17-أَخبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ, عَنْ عَطَاءٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا, قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم فِي سَفَرٍ, فَأَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ, فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ, قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: إِلَى أَهْلِي, قَالَ: هَلْ لَكَ فِي خَيْرٍ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ, وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ, فَقَالَ: وَمَنْ يَشْهَدُ عَلَى مَا تَقُولُ؟ قَالَ: هَذِهِ السَّلَمَةُ, فَدَعَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, وَهِيَ بِشَاطِئِ الْوَادِي, فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الأَرْضَ خَدًّا, حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ, فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلاَثًا, فَشَهِدَتْ ثَلاَثًا أَنَّهُ كَمَا قَالَ, ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا, وَرَجَعَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى قَوْمِهِ وَقَالَ: إِنِ اتَّبَعُونِي أَتَيْتُكَ بِهِمْ, وَإِلاَّ رَجَعْتُ, فَكُنْتُ مَعَكَ.
(الإتحاف: 10021) , (البشائر: 18) .