الصفحة 2569 من 3558

60-باب إِذَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.

2534- أَخبَرَنا أَبُو نُعَيْمٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ, عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ, عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ, قَالَ: كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ, فَأُسِرَ, وَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ, فَمَرَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم وَهُوَ فِي وَثَاقٍ, فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ, عَلاَمَ (1) تَأْخُذُونِي, وَتَأْخُذُونَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ, وَقَدْ أَسْلَمْتُ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم: لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلاَحِ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم: نَأْخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ, وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدْ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليهِ وسَلم, وَجَاءَ (2) رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ, فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ, إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم: هَذِهِ حَاجَتُكَ, ثُمَّ (3) إِنَّ الرَّجُلَ فُدِيَ بِرَجُلَيْنِ, فَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ, وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ, ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ, فَذَهَبُوا بِهِ فِيهَا الْعَضْبَاءُ, وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ, وَكَانُوا (4) إِذَا نَزَلُوا, (قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ(5) : ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً), إِبِلُهُمْ فِي أَفْنِيَتِهِمْ, فَلَمَّا (6) كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ, قَامَتِ الْمَرْأَةُ وَقَدْ نُوِّمُوا, فَجَعَلَتْ لاَ تَضَعُ يَدَيْهَا عَلَى بَعِيرٍ إِلاَّ رَغَا, حَتَّى أَتَتِ الْعَضْبَاءَ, فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ, فَرَكِبَتْهَا, ثُمَّ تَوَجَّهَتْ قِبَلَ الْمَدِينَةِ, وَنَذَرَتْ لَئِنِ اللهُ نَجَّاهَا, لَتَنْحَرَنَّهَا.

قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَتْ (7) عُرِفَتِ النَّاقَةُ, فَقِيلَ: نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم, فَأَتَوْا بِهَا النَّبِيَّ صَلى الله عَليهِ وسَلم, وأَخْبَرَتِ الْمَرْأَةُ بِنَذْرِهَا, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم: بِئْسَمَا جَزَيْتِهَا, أو بِئْسَمَا جَزَتْهَا, إِنَّ اللهَ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا؟ لاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ, وَلاَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ.

(الإتحاف: 15101) , (البشائر: 2700) .

(1) في طبعة دار البشائر: «على ما» .

(2) في طبعة دار البشائر: «قال: وجاء» .

(3) في طبعة دار البشائر: «قال: ثم» .

(4) في طبعة دار البشائر: «قال: وكانوا» .

(5) هو عَبد الله بن عَبد الرَّحمَن, الدَّارِميُّ, مُصَنِّف الكِتاب.

(6) في طبعة دار البشائر: «قال: فلما» .

(7) قال محقق طبعة دار البشائر: زاد في نسخة"سل": المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت