فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 1284

دخل شريف باشا ومعه الشيخ على الخديو في قصره فطلب من الشيخ أن يجلس على كرسي بجواره وقال له: أعد يا أستاذ ما قلته لي في الأزهر، فأعاد العالم قوله وشرح للخديو حديث الرسول الكريم. . فقال الخديو:

-و ما ذا صنعنا حتى ينزل بنا هذا البلاء؟

قال الشيخ:

-يا أفنديا أ ليست المحاكم المختلطة قد فتحت بقانون يبيح الربا؟ أ ليس الفجور برخصة، أ ليس الخمر مباحة. .

وأخذ يعدد للخديو أنواع المنكرات التي تجري دون أن ينكرها أحد. . ثم قال: فكيف تنتظر النصر من السماء؟!

قال الخديو:

-و ما ذا نصنع وقد عاشرنا الأجانب وهذه مدينتهم؟!

-إذن فما ذنب البخاري وما حيلة العلماء؟!

قال الشيخ:

سكت الخديو وأطرق طويلا. . ثم قال له:

-صدقت. . صدقت. . عاد الشيخ إلى زملائه بعد أن يئسوا من لقائه في الدنيا، وقد رتب له الخديو مبلغا كبيرا يتقاضاه كل شهر!!!

وانتهت قصة الشيخ الذي حقق قول رسول اللّه: «لا يمنعن رجلا هيبة الناس أن يقول الحق إذا علمه» . .

أما التاريخ فلم ينته. . إنه ماض في طريقه يضع بصمته على مصير الشعوب!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت