فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 1284

الرجل عليها والقيام بخدمتها ونفقتها ووضعها دون الحجاب الذي يحفظ لها كرامتها ويديم عليها بهجتها لا يجد في المجتمع ما يؤيده ويساعده لأن الناس مغرمون بالتشريعات التي تبيح للمرأة الاختلاط بالرجال ومثل هذه التشريعات تحمل المرأة على أن تترجل وتحمل الرجل على أن يتخنث.

الحق أقول لك أيها السائل: إن في النفس شيئا كثيرا، ويكفي أن أقول لك: إن الرسالة الأزهرية لا يتم أداؤها إلا إذا تعاون معهم أهل السلطان، وهذا هو المنتظر بعد أن يتم القضاء على الاستعمار وأذنابه.

يريدون أن يطفئوا نور اللّه بأفواههم ويأبى اللّه إلا أن يتم ونوره ولو كره الكافرون. ضلت الإنسانية وذلت البشرية، إن لم تهتد بنور الإسلام المشرق. وترو سحابة المغدق وتستظل بظله الوارف الأمين. وساء مثل الأمم والشعوب إن لم تؤمن بهذه الشريعة الباقية الخالدة، وذلك الكتاب السماوي الحكيم، الذي جاء به محمد صلى اللّه عليه وسلم نورا وهدى للناس وروحا وذكرى للعالم وللمؤمنين. وشاهت وجوه أولئك الوارثين لمجد الإسلام الخالد وتراثه التليد. إن لم يضربوا أروع المثل في سبيل اللّه ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون كما ضرب أسلافهم الأرواع المشابيب أكرم الأمثال وقاموا بأروع التضحيات والجهاد، لتكون كلمة اللّه هي العليا. لقد وقعت المعجزة منذ أربعة عشر قرنا: على يدي هادي الإنسانية وناشر السلام وعلم الدنيا والآخرة محمد صلى اللّه عليه وسلم، وعلى أيدي أصحابه الأبطال الميامين، فعلت كلمة الحق، ونشرت راية الفضيلة، ورفع لواء الحضارة والمدنية والثقافة، وظهرت على دول العالم القديم الأمة الإسلامية المؤمنة، فكان لها الفوز الأكبر، والنصر المؤزر، والكلمة العليا، والشرف العظيم. فلم لا يقوم الأزهر بمثل تلك المعجزة من جديد؟ فيقودها ثورة صارمة في وجه الباطل، وهداية حكيمة تملأ مشارق الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت