فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1284

الباب السابع

حول الأزهر ورسالته

كانت الغفوة الكبرى التي أصابت العالم الإسلامي في القرون الوسطى ذات أثر بعيد في حياته السياسية والعقلية والاجتماعية في القرن التاسع عشر.

لم يبعد المسلمون هذه الحقبة الطويلة كثيرا عن تقاليد الشرق، وإنما جافوا روح الإسلام، وجهلوا مبادئه وأهدافه، ووقفوا أمام تيار النهضة الغريبة جاهلين عاجزين أذلاء. وبادرهم المستعمرون بتحطيم ما بقي في أجسامهم من منعة، وفي قلوبهم من إيمان، وفي أرواحهم من عزة ومثل عليا. . . وكانت الأحداث الكبرى التي هزت العالم الإسلامي هزا عنيفا داعية للمفكرين والمصلحين أن يجاهدوا في سبيل البعث والإحياء وتجديد الحياة والأمل في نفوس المسلمين. واقترن ذلك بدعوات جريئة للإصلاح، انبعثت من رجال الدين حينا، ومن غيرهم حينا آخر. من أمثال محمد بن عبد الوهاب م 1206 ه‍، والسيد أحمد خان الهندي 1898 م، والسيد أمير علي، والكواكبي 1902 م، وجمال الدين الأفغاني 1897 م، ومحمد عبده 1905 م، وسواهم من دعاة الإصلاح، وحملة رسالته.

كان السيد جمال الدين الأفغاني يريد تحرير الشعوب الإسلامية من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت