فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 1284

على غرار ما نراه من المعاهد الأجنبية التي تنشئها الدول الغربية بين ظهرانينا ونعتقد أن مثل هذا العمل يستدعي إنشاء معهد خاص للغات الأجنبية في الأزهر نفسه يدرس فيه العلماء والطلاب تلك اللغات بتوسيع وتعمق في وسط ازهري يكفل لهم تغلغل الروح الأزهرية العالية في نفوسهم.

وفي عام 1952 نشر الأستاذ أمين الخولي في جريدة المصري مقالات متعددة عن «الدين والحياة» عرض فيها للأزهر بالتحليل والنقد، وندد بحيرته في أداء رسالته، فقال في المقال الأول الذي نشره له المصري في 28 من أبريل من هذا العام:

هل أدى الأزهر رسالته، بما هو بيئة التربية الدينية والتوجيه الديني؟ أن ذلك ليقتضيني أن أرجع بالذاكرة إلى ما قبل اثنين وأربعين عاما، إذ أعود إلى عهد من النشاط دخلت فيه «مدرسة القضاء الشرعي، لا تلقي تلك التجربة، السياسية والعلمية، والاجتماعية، التي أرادتها مدرسة الإصلاح الديني الحديث، من شيعة «محمد عبده» وعلى رأسهم، سعد زغلول باشا، فأرادوا في السياسة تجربة استقلالية مصرية، في معهد لا تمتد إليه يد أجنبية ويتولى أمر نفسه، في استقلال إداري وثقافي، لا صلة له بوزارة المعارف، ومستشارها العتيد إذ ذاك كما أرادوا تجربة علمية تلتقي فيها الثقافتان: القديمة والحديثة، والشرقية والغربية، إلتقاء معتدلا رزينا، لا تجوز فيه واحدة على صاحبتها، ولا تنكر واحدة منهما أختها. . وأرادوا مع ذلك كله تجربة اجتماعية، في الإصلاح بالقدوة والمثل، يشهدهما المجتمع، فيرى مبصر، ويسمع واع. . فعانيت في دار تلك التجربة ما عانيت أعواما. . دارسا ومدرسا، ورئيس تحرير مجلة القضاء الشرعي، أعود بالذاكرة إلى سنة 1342 ه‍- 1923 م-حين انطلقت أرقب الحياة الدينية، والتعليم الديني في أوروبا، وأرصد شئونها، لأقيد نتائج مقابلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت