أو أنه قد حاضر فيه يوما من الأيام.
ويذكر المقريزي في خططه أن النساء كن يحضرن حلقات العلم في الجامع الأزهر [2: 226 الخطط للمقريزي] .
وممن ألقى محاضراته في الأزهر: المؤيد الشيرازي داعي الدعاة في عهد المستنصر الفاطمي، وأولى محاضراته فيه تقرؤها في كتاب «الأزهر في ألف عام» [1: 32] .
ومن أوائل الكتب التي درست في الأزهر: الاقتصار للنعمان القيرواني (363 ه) ، وكان يدرسه ابنه علي بن النعمان؛ والرسالة الوزيرية التي ألفها ابن كلس.
وكان التدريس فيه يجري وفق المذهب الشيعي، وشدد على ذلك في باديء الأمر، حتى أنه في عام 381 ه في عهد العزيز قبض على رجل وجد عنده كتاب «الموطأ» للإمام مالك، وجلد من أجل إحرازه [2: 157 الخطط للمقريزي] . وفي عام 416 ه أمر الخليفة الفاطمي بتدريس كتاب «دعائم الإسلام» .
ومن أساتذته في العصر الفاطمي كذلك: العلامة الحوفي(ت:
430 ه)إمام العربية، وصاحب كتاب «إعراب القرآن» ؛ وابن بايشاذ النحوي (469 ه) صاحب كتاب «المقدمة» و «شرح الجمل» ؛ وابن القطاع اللغوي صاحب كتاب «الأفعال» ، والمسبّحي الوزير الكاتب (420 ه) ، والقضاعي (454 ه) وهو من أقطاب الحديث والفقه، وابن زولاق المؤرخ (387 ه) ، وابن يونس المنجم (399 ه) وغيرهم.
كانت بيئة العلم في مصر قبل الأزهر تتركز في حلقات جامع عمرو، ففيها يتعلم الطلبة، ويحاضر الأساتذة، ويتخرج العلماء والأدباء، وكان من