فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 232

(ونأخذ بعده بذناب عَيْش ... أجب الظّهْر لَيْسَ لَهُ سَنَام)

وَهَذَا هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ فِي الْآيَة الزّجاج وَأَبُو عَليّ الْفَارِسِي ومكي والمحققون وتقديرها على هَذِه الْقِرَاءَة إِن يَشَأْ يسكن الرِّيَاح فتقف السفن أَو إِن يَشَأْ يعصف الرّيح فيغرقها وينج قوما بطرِيق الْعَفو عَنْهُم وَحِينَئِذٍ يعلم الَّذين يجادلون فِي آيَاتنَا مَا لَهُم من محيص فالجزاء مُتَضَمّن شَيْئَيْنِ بطرِيق الْجمع الأول أحد شَيْئَيْنِ من التغريق وَالْعَفو أَو مجموعهما وَالثَّانِي علم المجادلين فِي آيَات الله أَنه لَا محيص لَهُم وَيكون كل ذَلِك دَاخِلا فِي حيّز الشَّرْط

وَفَائِدَته فِي الْعَفو بَيَان أَنه إِنَّمَا يفعل ذَلِك بمشيئته وإرادته لَا بِاسْتِحْقَاق عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَأما الْمَوْصُول وصلته بعد {وَيعلم} فَإِن جعل فَاعِلا ل {يعلم} سهل دُخُوله فِي حيّز الشَّرْط وَإِن قدر مَفْعُولا فَالْمَعْنى يُعلمهُ وَاقعا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {إِلَّا لنعلم من يتبع الرَّسُول مِمَّن يَنْقَلِب على عَقِبَيْهِ} وَكَونه فَاعِلا أقوى فِي الْإِعْرَاب وأخلص من الْإِشْكَال وَتَكون الْجُمْلَة المنفية من قَوْله تَعَالَى {مَا لَهُم من محيص} سدت مسد مفعولي علمت وَالله أعلم

5 -وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى {أَهَؤُلَاءِ الَّذين أَقْسمُوا بِاللَّه جهد أَيْمَانهم} الْآيَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت