فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 232

وفيهَا ثَلَاث قراءات إِحْدَاهَا قِرَاءَة نَافِع وَابْن كثير وَابْن عَامر يَقُول بِغَيْر وَاو الْعَطف وبرفع اللَّام وَهِي كَذَلِك فِي مصاحف أهل مَكَّة وَالْمَدينَة وَالشَّام

وَالثَّانيَِة قِرَاءَة عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ بِالْوَاو وَرفع الْفِعْل

وَالثَّالِثَة قِرَاءَة أبي عَمْرو بِالْوَاو أَيْضا لَكِن بِنصب يَقُول

فَأَما الأولى فَذكر جمَاعَة من الْأَئِمَّة أَن الْعَطف هُنَا وَتَركه سيان لِأَن الْعَطف هُنَا لم يقتض تشريكا فِي الْإِعْرَاب وَإِنَّمَا هُوَ من عطف الْجمل بَعْضهَا على بعض وَفِي الثَّانِيَة ضمير يعود إِلَى الأول وشبهوا ذَلِك بقوله تَعَالَى {ثَلَاثَة رابعهم كلبهم} وَكَذَلِكَ فِي الَّتِي بعْدهَا ثمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَة {وَيَقُولُونَ سَبْعَة وثامنهم كلبهم} قَالُوا فَلَمَّا كَانَ فِي الْجُمْلَة الثَّانِيَة ذكر مَا تقدم اسْتغنى عَن الْوَاو وَلَو جِيءَ بهَا لَكَانَ حسنا أَيْضا

وَفِي هَذَا نظر من وَجْهَيْن أَحدهمَا مَا تقدم فِي الْوَاو العاطفة من مَوَاضِع الْوَصْل والفصل وَأَن لكل مقَام مقَالا يَخُصُّهُ على مَا تَقْتَضِيه قَوَاعِد الفصاحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت