الصفحة 1024 من 9223

لا يعلم إلا الله ما في الأفئدة من الاحتراق، وما في القلوب من الاشتياق وخصوصا إذا جرى ذكر تلك الأيام التي كان لنا فيها ما كان مما رآه الأعمى وسمعه الأصم، وشهد به حتى العدو الأزرق، وكاد يرحم حالنا من بعده من كان يتمنى لنا الموت الأحمر.

رباه أنياس وأنت ارحم الراحمين؟ أم نذوب أسفا وأنت يا مصرف القلوب من اعتدنا منه أن ينشر رحمته من بعد أن يقنط الكافرون بقدرتك، فكلنا رجاء يا رب أن ترد المياه إلى مجاريها، وأن تضم قوادم الأجنحة إلى خوافيها، ومنك يطلب الفرج القريب، فمتى تنفرج هذه الأزمة الشديدة يا رباه؟

ومن ذلك أيضا ما كتبه كوصية بأيتام عن لسان بعضهم من رسالة.

أنني منعت أن أحضر هناك، ولكنك كاف في كل ما يراد من كفالة أولئك الأيتام الذين هم كالفراخ الزغب ضعفا، ومن الكلاءة التي تلقى عليهم ظلا ظليلا، وما غاب من كنت الحاضر وراءه وما يضيع من إليك رسن هدايته إن شاء الله.

وكتب إلي الأستاذ الشاعر البونعماني من فاس بعد ما غادر الحمراء يأخذ في القرويين نزيلا ببعض مدارسها، وفي الرسالة دعابة لأنها كتبت بقلم 360/2

361/2 الأدباء الفكهين، وهي جزء من رسالة طويلة حذف منها ما لا حاجة إليه للقارئ.

الأخ المخلص الشاعر العبقري سيدي الحسن بن أحمد البونعماني تحية وأشواقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت