الصفحة 1031 من 9223

شارط في مسجد ( أدوز ) من ( تاسكا أودرار ) بأيت أمر، وبعد ستة أشهر راجعه الخلل، فالتحق بأهله أواخر 1349 هـ ثم شارط في ( تاوييت ) فلم يبطئ فانقض عليه أيضا ما يعتاده ثم شارط في ( أرحالن ) من قبيلة كسيمة سنتين ثم في مسجد ( النجارين ) فوق تركال من قبيلة آيت حامد، فبعد ستة أشهر أمره الأخ سيدي محمد أن يشارط في مسجد القرية فبقي فيه ثلاث سنوات من مفتتح - 53 - إلى رمضان 1355 هـ فالتحق بالمدرسة ( الإيغشانية ) معينا لأستاذها سيدي الطاهر، فقام فيها بالتعليم لثلة من الطلبة باجتهاد تام ونعم المدرس والمذاكر كلما فارقه الخلل. 365/2

مداركه:

أظن أنني ما رأيت من طبقته التي نبغت معه أفهم ولا أذكى منه ومن قرينه سيدي إبراهيم بن أحمد، ومن سيدي الطاهر بن علي فقد تقدموا تقدما كبيرا وحصلوا، فإن كان الأستاذ سيدي إبراهيم فاقهم بنواح شتى، فما ذلك إلا ببركة رحلته، وانقطاعه عن هذا الوسط الميت الذي لا تزداد فيه المعلومات منذ عقد من السنين، حتى أن إلغ لولا أولاد الأستاذ علي بن عبد الله وشيخنا سيدي عبد الله بن محمد لقلنا أن علم إلغ اليوم 1357 هـ في حشرجة الاحتضار لا قدر الله، وصاحب الترجمة أخذ كل الفنون المتداولة أخذا حسنا، ولو كان يروجها في هذه السنوات الكثيرة لكان من المتفوقين وهو ذكي حريص على الاستفادة محاضر بمعلوماته، ولكنه لعدم مال يجعل حوله هالة مرموقة ملقى في زاوية الإهمال، فلا يبالي به، مع أنه من تتزين المجالس بإفهامه وبمباحثاته، ولي معه في السنة الماضية مجالس زاهية، وذلك كله معه حسن خلق وهدوء، وتواضع حقيقي، وديانة تامة، وهو يستحضر دعوات كثيرة كان يمليها علي من الأبيات كلما جالسته وقد استنشدته يوما لأرى كيف يختار إنشاداته من بين محفوظاته الأدبية فإذا به يحفظ أحسن ما يطالع ويذاكر في المحافل بأجود ما يحفظ فأنشدني:

إن الغنى بالنفس يا هذه *** ليس الغنى بالجاه والدرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت