فهرس الكتاب
أخذ أولا عن الأستاذ صالح الساموكني، ثم سيدي محمد السملالي ثم سيدي محمد الأكماري، فعليهم جود في مسجد القرية، ثم التحق بالمدرسة ( الإلغية ) فكان يأخذ بإذن الأستاذين علي بن عبد الله وبلقاسم التاجارمونتي عن سيدي محمد - فتحا - بن محمد بن الحسن الماسي متون المبادئ، ثم عن أحمد بن صالح الإفراني، ثم لازم التاجارمونتي، ثم أخذ عن الأستاذ سيدي الطيب بن إبراهيم الأكماري الحساب في ( المخصب ) ثم عن سيدي عبد الله بن محمد في ( إيغشان ) وفي ( أداي ) وعن الأستاذ علي بن عبد الله، فكان من الطبقة العليا التي تشذبت حينئذ، وفي مصاحبة الذين تقدمت تراجمهم قبل هذه وبعدها، فحصل غاية التحصيل، ونال الشفوف على أقرانه في مختلف الفنون، وأخاله أعلى من طبقته كلهم فيما أخذه، وأنه في درجة الأستاذ سيدي عبد الله ابن العم، وسيدي البشير ابن العمة، ثم كان ذلك الحين آخر وقت أخذه، فإنني رأيته في سنة 1329 هـ قد أوكأ المزادة وكان من الفقهاء الذين يشار إليهم وقد كان في ( أداي ) قبل أن يتصل بآل ماء العينين ست سنين، ومن هناك عرفهم وقد مر به الهيبة سنة 1329 هـ من ( تامانارت ) في ثلاثين على جمالهم، فأوصوه على بغلة جيدة رزمت لهم قبل ( أداي ) فاعتنى بها ثم أوصلها إليهم بعد شفائها، فالتحم ما بينه وبينهم بذلك، وحين تموجت ( تيزنيت ) بالمبايعين للشيخ أحمد الهيبة كان صاحب الترجمة ممن مثل هناك وكان له جرأة ومخالقة وانقياد، حتى أنه لا يخالف جليسه لا في حديث ولا في غيره، بل يدور معه كيفما دار، فسرعان ما اتصل بالشيخ أحمد الهيبة، فانتظم في كتابه، وقد ذكر لي عنه أن له ترسلا حسنا فكانت كتابته سبب اتصاله بهذا الشيخ الأمير، فسار في ركابه إلى ( الحمراء ) ثم كان ممن أغبرت قدماه يوم الهزيمة من الحمراء، فكان بتارودانت فأسر سيف فتيمكر بأيت وأدريم فكردوس، وهو في كل ذلك مداخل لمخدوميه مداخلة من اعتنق كل أخلاقهم وهيئتهم حتى اللباس الأسود الفضفاض