فهرس الكتاب
44/3 على الطرف والذخائر التي تكون في الصناديق، وربما غارت من ذلك - على العادة - الضرتان الأخريان، ولكن حسن سياسة الوالد، يقدر أن يسوي بها كل ما يعن في القلوب، بمراعاته المساواة الواجبة بين الضرائر، وقد كان الوالد - مراعاة لوالدها الأستاذ - بنى إذ ذاك الكايزة - البيت الجميل (1) - ليراها والدها متى ورد، ليعلم أن بنته في الرفاهية التي ألفتها عند والدها لا في تقشف الدرقاويين، هكذا أخبرني سيدي مولود، وكذلك صار يفتح منها الباب لشرب الأتاي فينة بعد فينة متى طرقه سراة الناس، وإن كان الشيخ لم يتنازل قيد شعرة عن المعهود منه، وإنما مقصوده جبر خاطر أستاذه والد السيدة، وما عبد الله بأحب إليه من جبر الخواطر .
هذه حقائق وأمور عائلية، ما كنا لنتعرض بها لو لم يلجئنا إليها ما كتبه الأستاذ الرفاكي حول هذا الموضوع في ترجمة الشيخ الوالد، وفي ترجمة الأستاذ الجد ابن العربي في كتاب ( روضة الأفنان في وفيات الأعيان ) .
(1) ـ وقد ذكرنا ما قيل في هذه القبة الأنيقة من القوافي في ترجمة الشيخ في ( الجزء الأول ) من هذا الكتاب.