فهرس الكتاب
وأصل القضية أن الجد رحمه الله طلب من الوالد بعد مضي زمان أن يزيره بنته، فأجابه الوالد بأن ذلك لا يتيسر وليس من المعتاد عندنا اليوم، وهناك ضرات لها أخريات قد يتطلبن مثل ذلك، فنقع في ذهاب ومجيء في الطرقات، وذلك ينافي ما أسسنا عليه الأسرة، وما رضيت به الضرات قبل اليوم، فبلغ الجواب هذا إلى الأستاذ، فقام وقعد، واغتاظ .فعاوده الوالد بأنه يحب هو أن يتشرف في إلغ بأهل دار أدوز كلهم ذكورا وإناثا، فجاء الجميع فصدروا بكل ما يقر أعينهم، ثم صادف الحال أن بلغ أحد الوشاة ولم أدر من هو - إلى الأستاذ أن بنته ممتهنة، وأنها تطحن، وأنها تكلف ما لا تطيق وأنها بين الضرات في سعير يتلظى، فقال تلك الكلمة التي نقلها عنه الأستاذ الرفاكي: ( غدرني فلان، فلولا المروءة لكان لي وله كيت وكيت ) أو كما قال، وفي هذا الحين كتب هذه القصيدة إلى الوالد، كما قال الأستاذ الرفاكي في ترجمة ابن العربي:
فى حب آل البيت للإنسان *** جميع ما يرجو من الإحسان
إذ حبهم أجر لتبليغ النبي *** محمد رسالة الرحمان
الأجر واجب علينا نغرمه *** وليس ثم أجرة الأثمان
فمن يكن منع أجرة الأجير *** فخصمه خير الورى العدناني
أحرى إذا كان الأجير هو فاحـ *** ـتل بهذا الدار يا ذا الشأن (1)
والود لم يكن بسهل يدعى *** إدراكه من عارف رباني 44/3
فكيف من يقول ما لا يفعل *** يوما فيكشف لدى امتحان
الواد إيثار القبيح المنظر *** السيئ الطبع المسيء الشاني
بالنفس والمال على احتياجه *** لوجه من أتانا بالفرقان (2)
يقي الشريف بأعز ولده *** قتلا إذا ما ثار من عدوان
يجعل ماله وعرضه له *** وقاية من غير ما امتنان
إن ناله من جهة الشريف *** إذاية في العرض والأبدان
يهبها موهبة أتته *** من الشريف ناشر الشكران
وإن يكن يستمع المقالا *** مثل عبيد سيد منان
يحب من يحبه لحبه *** ويبغض البغض العدو الشاني
وإن تكن عقيلة غيداء *** في ملكه صغيرة الولدان
(1) ـ كذا
(2) ـ كذا