فهرس الكتاب
أبو زرعكم لا تيأسوا منه إنني *** كفيل بخلق كان منه تهدما 47/3
زففت لنا البنتين والعقد واحد *** ففكرية صلبية عادما ذما
بقيت لنخبة المعاني منمقا *** وللفلذات رائبا متنعما
كفاك الإله والسلام يزف من *** نديم لمجد عن منكم تسنما
ثم قال بعد ذلك:
ثم إن الصهر لم يف بالعهود، ولا أدى الوعود، بل أهان المهرة، وعصى للشيخ أمره، فجعلها من جملة العيال، وتطحن دمعها سيال، ومنعها من الزيارة، وزاد في القحة بالنفس الأمارة، فتململ الشيخ لذا، وتمنى أن يفديها لو أمكن الفدا، فلما أعوزه الحال، ولم تراع الحرمة للرجال، قال رحمه الله:
لا تصاهر في سوس درقاويا فالـ *** ـقرب منه من بعد الغفار
وإذا ما جهلت تبغي اختبارا *** فلتقف ساحلا من التيار
ولنصرف عن الكر العنان، طالبا من الله المنان، أن يمدنا برضا الأشياخ والغفران، ويقيل عثرات اللسان، وما زبره في ذلك البنان، وحواه الجنان ويرزقنا معهم المجاورة في الجنان إلخ ..
وقال أيضا في ترجمة الأستاذ الأدوزي، بعد أن ذكر الرجزية النونية:
فى حب آل البيت للإنسان *** جميع ما يرجو من الإحسان
هذه الأبيات يخاطب بها سيدي الحاج علي الدرقاوي، صهره على بنته رقية، جعلها من جملة من يخدم في النوبة حتى في الطحن، ولم يعرف حق الشرف، وكان الشيخ يعاتبه على ذلك، ويقول غدرني الحاج علي، لولا المروءة لفعلت معه ما يستحق، ولكن نلتقي بين يدي الله فنتحاكم، أخبرني بذلك ثقة من خدامه، انتهى .