فهرس الكتاب
هذا ما قاله الأستاذ الرفاكي، ولا أعلق عليه شيئا، لا فيما يقوله عن الأشعار، فالقارئ بلا شك ناقد بصير، ولا فيما يتعلق بغيرها، لأن ما أعرفه قد تقدم، إلا أنني أقول أن في الزاوية طاحونة كبرى تدار بالبهائم قد كفت العيال مؤنة الطحن، والعشرات من الفقراء الملازمين كذلك، دأبهم: الطحن والاشتغال، ولكن الأستاذ الرفاكي معذور، لأنه غائب عن الواقع، وإنما هو مؤرخ - كما يقوله متكررا في كتابه - يكتب ما يسمع، ومن روى ما يسمعه كما سمعه، فليس عليه من شيء في مذهب بعض المؤرخين، من جملتهم الأستاذ الرفاكي ( حفظه الله ) وأزيد أيضا أن هذه القضية ما أثارها بالقلم إلا قول هذا المؤرخ الجليل، وإلا فلا دوران لها، منذ رجعت المياه إلى مجاريها، ورضي الأستاذ ابن العربي، وقد رأيت أن آخر زروة كانت قبل وفاته 48/3
49/3 بشهرين، ولم أعهد قط من والدتي أنها نقمت على والدي قلامة ظفر، إلا ما لابد منه من جراء الضرائر، وذلك أمر مدخول عليه من أول يوم، على أن كلام هذا المؤرخ الجليل، يحوم حول غير ذلك الذي يتعلق بما بين الضرائر كما تراه، نعم حدثتني أن الشيخ حديثها يوما على أن تسافر لزيارة أهلها قالت: فأبيت أنا لأن عادة ضرائري لا أريد أن أتخطاها قيد أنملة، هكذا ذكرت لي رحمة الله عليها .
ثم لا بأس هنا أن أروي حكاية حدثتني بها الوالدة رحمة الله عليها قال: