الصفحة 1132 من 9223

52/3 يفعل ذلك كله عبثا، كلا، فما ألصق زاوية النساء بمحل ذكر الفقراء إلا لذلك إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولذكر الله أكبر، وكل ما لا يحبه الله تعالى، ومنه سوء الشحناء بين العيال، والتباغض والتحاسد والتدابر، فهو من المنكر، ولا بد من اعتناء سيدنا أيده الله بهذا الأمر وتشميره عن ساعد الجد فيه، بما ذكرنا من صرف الهمة إلى مجلس الذكر، وإقامة الواعظ، وتوجهه بصفو لبه إلى حضرة ربه، والسعي بغاية جهده، في إصلاح ذات البين لكل من في دار والده رضي الله عنه، فهذا كله من طاعته المفروضة عليه فإن سكن ما تشوش منهم فذاك والحمد لله، وإن عزمت السيدة ابنة الفقيه الأدوزي على ما ذكرت، وصممت عليه، فلا تمنعها قهرا ولو بالتهديد، وكل أمرها إلى الله تعالى، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأما أولادها الذين يقرأون فهم في نظرك، فانظر ما يصلح بهم، ليس لها أن تذهب بهم إلا برضاك، إلا أن لها أن يزورها في نحو العواشر، هذا هو حكم الشرع بعد تعذر الإرضاء والله تعالى من فضله يأخذ بأيدي الجميع، ويتولانا وإياهم آمين، وذاكر في هذا كله الأخ سيدي سعيدا التناني، فإن ظهر له حيلة أو وجه، فاستعن به، والله المعين، ولا بأس أن نرى كلامك بعد ذلك، والسلام .

فى أواخر ربيع الثاني سنة: 1329 هـ عبيدكم: محمد بن مسعود .

الرسالة الثانية:

وقال من رسالة أخرى في مثل هذا التوجيه، تقدم بعضها في ترجمة سيدي محمد الخليفة في ( الجزء الثاني )

( وأما أمر السيدة الأدوزية، زوجة الشيخ الأكبر، رضي الله عنه، فانظر؛ وذاكرها أنت بنفسك، واعزل لها دارا ترضاها واجبر خاطرها جدا وإن طلبت حضور أحد إخوتها لذلك، فأرسل إليه، وإن لم تطلبه فأنت كاف والسلام .

وقد طال الكلام، ولكن في بسطه شفاء للنفوس كما قيل:

ما ناصحتك خبايا الود من رجل *** ما لم ينلك بمكروه من العذل

وليعذرنا الشيخ، وليدع معنا، فإننا والله نحب له كل خير والسلام )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت