فهرس الكتاب
لكن وجب لحسن ظنه إسعافه، فأقول وبالله التوفيق، وهو الهادي لسواء الطريق:
أجزنا أخانا المذكور بما أخذته عن أشياخي الذين فضلهم أشهر من أن يذكر، وقدرهم يعرف ولا ينكر، من جميع مقروءتي ومسموعاتي، قراءة أو إملاء أو أخذل أو أذنا، إجازة مطلقة عامة، غير مقيدة، في جميع فنون العلم، وكذلك أجزناه في الطريقة الأحمدية الكتمية، إجازة عامة في جميع ما تضمنه كتب الشيخ رضي الله عنه، وما استنبطه أتباعه الجهابذة، من الأوراد اللازمة وغير اللازمة، كما كان الإذن بذلك عن أشياخنا رحمهم الله، ورضي عنهم وأرضاهم عنا، وذلك على الشرط المحرر، والامر المقرر، من كلمة لا أدري فيما 61/3
62/3 لا يعلمه المسئول، فإنها للعالم جنة، متى أخطأها أصابته جنة، وعلى ما قرر في كتب الشيخ من الشروط الواجبة والمندوبة، والتحلي بالأخلاق المرغوبة، والتخلي عن الرعونات المذمومة، والسير على النهج الذي سلكه المقدمون الأخيار الذين آنسهم الله بقربه وأوحشهم من الأغيار، رضي الله عنهم وعنا بهم آمين .ومنها أبيات أجزت بها بعض الإخوان في الله كانت أحق بهذه الإجازة المباركة وأهلها ونصها:
هذا وإن العبد ليس لما به *** حليت أهلا من شفوف المقعد
حطت له أقذاره أقداره *** وزرت به أوزاره وسط الندى
كسرته باء بطالة أنى له *** رفع بفعل في التقى لم يوجد
لكن لحسن الظن منك رأيته *** بابا وسلم نيل ذاك المقصد
وطلبت كتب إجازة إطلاقها *** تغدو حقيقتها مجاز المسند
تروي به عن جلة من شيخه *** غر ويروي عذبها القلب الصدي
وذكرت أن لذاك سرا بينا *** ما كان يخفى عن بصيرة مهتدي
فأجزتك المقرو والمروي عن *** أشياخنا الأعلام للمسترشد
وأجزتكم سند الطريقة من أبي *** عثمان للشيخ التجاني أحمد (1)
(1) ـ أخذت أولا عن الشريف عثمان البلغيثي المراكشي ، ثم عن المقدم الأشهر الشيخ الإفراني رضي الله عنهم آمين . انتهى من حاشية الإجازة .