الصفحة 1144 من 9223

وأسأل من إخوة المجاز إلا ينساني من أدعيته المرضية، لاسيما في الأوقات المرعية، فالله يجعلنا من عباده المتقين المخلصين، ومن قبضة اليمين الذين قال فيهم: هؤلاء للجنة ولا أبالي، آمين آمين يا رب العالمين، بجاه النبي وآله، والتجاني وأنجاله، وكتبه من أقر بتفريطه وإفراطه، في الطاعات والمعاصي، وشهد بإجرامه الداني والقاصي، ذو القلب القاسي، وسط ربيع النبوي عام 1345 هـ العبيد الجهول: علي بن عبد الله بن صالح .

فأجابه المترجم بقوله من قصيدة لم يحضر عندنا إلا هذا منها، وهي نحو ( 20 ) بيتا:

أيا شيخنا نقضى شمائلك العلا *** على كل نفس أن تكون على ورد

لبست ثياب العز قدما وبعدما*** خلعت بكتب الشيخ أكسية الكمد

وتاه النهى بوصله وتألقت *** لوامع برق السعد في ظلم الوجد

فلا تقنطي يا نفس فالشؤم بعدما*** يحكم في الإنسان يعقب بالسعد

فبعد ظلام الليل فجر وبعد أن *** يصيح غراب البين وصل على بعد

على أنني الرحمن أحمد أنه *** تفضل بالنعماء عن سنن القصد

وأخطرني في بال شيخي من أرى *** كتابته الترياق للألم الفرد

أحواله وأخلاقه واجتهاده في التعليم:

العلامة سيدي الحاج مسعود، نادرة جزولة في سعة الأخلاق، فقد كان موطأ الأكناف، ودمث الشمائل، ممتع المجالسة، مقبولا من كل من يعرفه يألف ويؤلف، لا تجد لا من طلبته ولا من معاريفه من الخاصة ولا من العامة من يمكن أن يزنه بفلتة من فلتات المعاشرة، فبهذا الحال أسس لنفسه مجدا شامخا وشرفا مؤثلا، وسيادة أرت العالم كيف الإنسان نفسه ؟ وكيف يكون العصامى بين الناس ؟ فإن أهله لا يمتون إلى السيادة العلمية، ولا إلى السيادة 63/3

64/3 القومية بشيء، فجاء بينهم كما يجيء البدر المنير، بين دياجي الليل البهيم .

قل للمشير إلى أبيه وجده *** أعلمت للقمرين من أسلاف

شرف العصاميين صنع نفوسهم *** من ذا يقيس بهم بني الأشراف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت